Skip to main content
فهرست مقالات

دور التقریب فی الوحدة العلمیة الأمة

نویسنده:

(10 صفحه - از 155 تا 164)

خلاصه ماشینی:

"وعلی الرغم من أنه من الناحیة النظریة لیس هناک حرج ولا ضرر من الاختلافات بین المذاهب الإسلامیة فقهیة کانت أم عقدیة طالما بعدت عن ثوابت الدین المنصوص علیها فی القرآن الکریم فإن الواقع التاریخی یبین لنا أن هناک عقولا ضیقة الأفق تمیل إلی التعصب لما تقتنع به وتعتقد أنه وحده هو الحق الذی لا مراء فیه. فکل منها یکفر الآخر ویعتقد أن ما توصل إلیه هو الحق الذی لا مراء فیه وأن الآخرین علی ضلال، خارجین عن الملة، مبتدعین فی الدین، وهذا من شأنه أن یعمق أسباب الخلاف وعوامل الفرقة بین أبناء الأمة ویغذی بذور التعصب المذهبی التی لا تترک للرأی الآخر مجالا للإفصاح عن وجهة نظره. فکیف السبیل إلی إزالة سوء الفهم والقضاء علی التعصب المذهبی لدی کل هذه الاتجاهات حتی یمکن أن نصل إلی وحدة عملیة للأمة الإسلامیة؟ إن قادة وعلماء هذه المذاهب یتحملون مسؤولیة توعیة أتباعهم بالحقائق التی أشرنا إلیها وغیرها، وبیان أن الجمیع مسلمون لدیهم قرآن واحد ویعبدون ربا واحدا ویهتدون بهدی محمد(ص) وأن تکفیر المسلم للمسلم إثم کبیر، کما سبق أن أشرنا إلی ذلک. فالأمر الذی لا شک فیه أن المذاهب الإسلامیة قد ترسخت فی نفوس وعقول أتباعها منذ زمن بعید، وأصبح لها عمق عمیق فی وجدانهم، ومن هنا فإننا إذا استطعنا أن نصل إلی هذه الأعماق من خلال الجهود الصادقة للتقریب بین هذه المذاهب، ومن خلال إشاعة روح التسامح والتفاهم المشترک، والبعد عن أسباب الصراعات المذهبیة السابقة التی أضرت بالأمة وأخرت مسیرتها وعطلت نهضتها، إذا استطعنا أن نفعل ذلک فإننا نکون قد قدمنا خدمة جلیلة لأمتنا التی أنهکتها الصراعات التی لا طائل من ورائها إلا تفکک الأمة وانهیار وحدتها."

  • دانلود HTML
  • دانلود PDF

برای مشاهده محتوای مقاله لازم است وارد پایگاه شوید. در صورتی که عضو نیستید از قسمت عضویت اقدام فرمایید.