Skip to main content
فهرست مقالات

المجتمع المدنی الاسلامی

سخنران:

(10 صفحه - از 13 تا 22)

خلاصه ماشینی:

"ان معاناتنا الکبیرة هی أن الامة الاسلامیة التی کانت یوما حاملة لرایة العلم‌ و المعرفة و الحضارة،اصیبت خلال القرون الاخیرة بالضعف و التخلف، و عانت الانهزامیة المؤلمة مقابل الحضارة المهیمنة القائمة،حتی انها لم تتح لها الفرصة و القدرة علی الاستفادة اللازمة من ثمرات و معطیات هذه الحضارة. المهم ان ندرک ان الهزیمة و الضعف و التخلف لیس مصیرنا الحتمی‌ و قدرنا الذی لا مفر منه،فالامة التی صنعت احدی ألمع و أروع الحضارات‌ التاریخیة قادرة ان تصنع حضارة جدیدة شرط ان تتسلح بالفکر،و لن یتسنی‌ حصول هذا الفکر إلا إذا تحققت: 1-العودة المقرونة بالتأمل فی ذاتنا التاریخیة،التی تمتد جذورها الی‌ الوحی الالهی الخالد من جهة،و تتمتع بمخزون ثقافی و تاریخی عریق من جهة اخری. و فی هذا المضمار ینبغی ان‌ ندرک بان ظاهرة الحضارة الغربیة ذات النتائج الایجابیة العدیدة و الاثار السلبیة لغیر الانسان الغربی هی التی تفصل بین الحضارة الاسلامیة،أو بتعبیر أدق(حضارة المسلمین)،و واقع حیاتنا المعاصرة. علی الرغم من ان المحور فی المجتمع المدنی الذی نطمح الیه هما الفکر و الثقافة الاسلامیة،إلا ان هذا المجتمع یجب ان یکون خالیا من الاستبداد الفردی و الجماعی،بل و بعیدا حتی عن دیکتاتوریة الاکثریة. من الضروری ان تبادر الدول الاسلامیة الی اعادة النظر فی مواقعها و امکاناتها،بشکل دقیق و بمعرفة ما یحیط بها برؤیة واقعیة و باتخاذ السیاسات المناسبة لتحقیق التضامن السیاسی و الانسجام الکامل و التوظیف‌ المشترک لکل الامکانات و الطاقات الداخلیة التی تتمتع بها الشعوب،و تبحث عن‌ المجالات اللازمة علی الصعید العالمی،لغرض تحقیق الوجود المؤثر و الدور الفاعل فی اتخاذ القرارات علی الساحة الدولیة."

  • دانلود HTML
  • دانلود PDF

برای مشاهده محتوای مقاله لازم است وارد پایگاه شوید. در صورتی که عضو نیستید از قسمت عضویت اقدام فرمایید.