Skip to main content
فهرست مقالات

دراسات فی عمارة السور القرآنیة: سورة (المومنون)

نویسنده:

(14 صفحه - از 7 تا 20)

خلاصه ماشینی:

"هذا المقطع یتحدث عن المنحرفین من أهل الکتاب بعد أن کانت المقاطع السابقة ( وهی مجموعة قصص البائدین ) تتحدث عن الازمان السابقة علیهم ، ویلاحظ ان هذا المقطع ( من حیث البناء الهندسی له ) یطرح جملة من الظواهر الاجتماعیة المتمیزة عن الظواهر التی طرحتها قصص الانبیاء ومجتمعاتهم البائدة ، فأولا نلاحظ أن رسل السماء یطالبون بأن یأکلوا من الطیبات ، وأن یعملوا صالحا ، أی : أن النص طرح هنا احدی الوظائف الاجتماعیة لرسل الله‌ تعالی متمثلة فی أکل الطیبات وفی العمل الصالح ، بعد أن کانت محتویات السورة تتحدث عن المجتمعات البشریة ولیس عن قادتهم ؛ تری ما هو السر الفنی وراء ذلک ؟ فی تصورنا : ان النص کما یرسم مبادئ السلوک لعامة الناس فإنه یرسم مبادئ للخاصة أیضا ، وعندما یشدد علی ظاهرة خاصة دون غیرها من ظواهر السلوک الخاص بالرسل انما یلفت انظارنا الی اهمیة هذه الظواهر بالنسبة الی سلوکنا أیضا فی غمرة ممارستنا للعمل العبادی ، فالکل مطالب بأن یأکل من الطیبات وأن یعمل صالحا : « ... لقد لاحظنا أن السورة الکریمة عرضت لنا خلال حدیثها عن سمات المؤمنین مواقف ومصائر المجتمعات البائدة وربطتها بالمجتمع المعاصر لرسالة الاسلام ، وها هی الآن تخصص الاجزاء المتبقیة من السورة للحدیث عن هذا المجتمع الجاهلی الذی ذکرته من جانب بسمات المؤمنین کما ذکرته بمصائر البائدین ، ثم اتجهت من جانب ثالث الی رسم مواقفه الملتویة والی أ نها مواقف لا تتأثر فیما یبدو بعناصر التذکیر والعظة والاثابة ، لذلک ما ان انتهی المقطع القرآنی الکریم من تقریر الحقیقة القائلة بان الله‌ لا یکلف نفسا الا وسعها ، وهی حقیقة ترتبط بتذکیر هؤلاء الجاهلیین بأن ما یطالبون به لا ینطوی علی ما هو خارج عن الطاقة البشریة ، ما ان انتهی المقطع من تقریر هذه الحقیقة حتی اوضح أن هؤلاء المنحرفین لا یزالون مصرین علی ممارسة مواقفهم الملتویة وأ نهم ساهون عن هذه الحقیقة : « بل قلوبهم فی غمرة من هذا ولهم أعمال من دون ذلک هم لها عاملون » ."

  • دانلود HTML
  • دانلود PDF

برای مشاهده محتوای مقاله لازم است وارد پایگاه شوید. در صورتی که عضو نیستید از قسمت عضویت اقدام فرمایید.