Skip to main content
فهرست مقالات

یختص برحمته من یشاء و الله ذوالفضل العظیم

(5 صفحه - از 402 تا 406)

خلاصه ماشینی:

"وأکثر الناس قد أرشدتهم الفطرة أو هداهم النظر إلی أنه لابد لهذا الکون المحکم الصنع ، البدیع الإتقان من فاعل مدبر له ، ثم أخطأوا فی تعیینه لما عن لهم من الشبه فی ذلک ، فبعضهم زعم أنه الشمس أو کوکب آخر ، وتخیل بعضهم أن صانع العالم هو جوهر النار ( وإذا التفتنا إلی قول المحققین : إن النار عرض یکون إله العالم عند هؤلاء عرضا تابعا فی وجوده لغیره ) وبعضهم أسند الألوهیة إلی بعض الحیوانات ، ومنهم من ارتقی به هذا الوهم ، فأضافها إلی بعض البشر ، إلی غیر ذلک من النحل التی لا تحصی ، وشبهة الذین أشرنا إلیهم هی ما شاهدوه من المظاهر العجیبة التی أظهر الله تعالی بها الشمس والنار ، أو قوة الحرارة وما خص به بعض الحیوان من المنافع أو المضار ، وما ظهر علی أیدی بعض البشر من الخوارق والعجائب التی لم تعهد من أمثالهم ، قالوا : ولولا أن سر الألوهیة فی هذه الأشیاء لما وجدت فیها تلک الخصائص أو المنافع دون غیرها ، والحاصل أن البشر یشعرون بفطرتهم أن للعالم إلها ومدبرا به قامت الأکوان [2] ، ولما کان غیبا مطلقا لم تهتد نفوسهم إلی التوجه إلیه وعبادته وتعظیمه إلا بتقییده لما یعرفون ، فکان من أمرهم ما کان ."

  • دانلود HTML
  • دانلود PDF

برای مشاهده محتوای مقاله لازم است وارد پایگاه شوید. در صورتی که عضو نیستید از قسمت عضویت اقدام فرمایید.