Skip to main content
فهرست مقالات

المعارف، و الأمة و الحکومة

(4 صفحه - از 749 تا 752)

خلاصه ماشینی:

"( المنار ) لا شک أن هذا الکلام أشبه بالتهکم منه ببیان الحقیقة ، ولولا أن أوهام جماهیر الناس متعلقة بالحکومات ، وأنها المکلفة بکل شیء ، ویصدقون أن الرعیة عبید لیس علیهم إلا الشکر والخضوع لحکامهم ولیس علیهم ( أن یسعوا أبدا ) لما احتجنا إلی التنبیه علی انتقاد جریدة ( الشام ) علی مکاتب ( المؤید ) المصیب ، هذا المکاتب لم یتکلم فی سبق الدولة فی میدان المعارف ولا فی تقصیرها ، وإنما تعجب من اجتهاد جمیع الطوائف غیر المسلمة فی المعارف والأعمال النافعة ، فهل السبب فی هذا أن دول تلک الطوائف مقصرة فاجتهدت الرعایا لتکمل نقص دولها ، وأن دولة المسلمین سبقت جمیع الدول فأغنت الرعیة عن السعی ؟ کیف وإن بعض تلک الطوائف من رعیة الدولة العلیة ومدارسها مباحة لهم ، وهم السابقون إلی المدارس الأجنبیة التی تنشأ فی بلاد الدولة ، ویشیدون مع ذلک لأنفسهم مدارس أهلیة ، ویقومون بمشروعات عملیة مفیدة ، ثم إذا کان یخرج من مدارس الأستانة مئات من التلامذة یحملون الشهادات الصادقة أو الکاذبة ، فکم یخرج من مدارس الحجاز منبع الحکمة ومهبط الوحی ، ومن مدارس بغداد و البصرة موطن التمدن العربی والعز الإسلامی ؟ اللهم إنه لیس فیها شیء من هذه المدارس التی تخرج التلامذة الذین یعمرون البلاد بمعارفهم ویغمرونها بعوارفهم ، ونحن نعلم أن الدولة العلیة - أیدها الله تعالی - عاجزة عن تعمیم المعارف فی جمیع ولایاتها ، فیجب علی جمیع العارفین بحال الوقت - وفی مقدمتهم أصحاب الجرائد - أن یحثوا الأمة علی مساعدة الدولة فی ذلک ، وفیما یتبعه من السعی بالأعمال النافعة ، لا أن یقنعوها بأن وظیفتها العبودیة والشکر للحکام والدعاء لهم فقط ، فإن مساعدتنا لحکامنا علی الإصلاح بالأعمال أنفع لنا ولهم من الأقوال ."

  • دانلود HTML
  • دانلود PDF

برای مشاهده محتوای مقاله لازم است وارد پایگاه شوید. در صورتی که عضو نیستید از قسمت عضویت اقدام فرمایید.