Skip to main content
فهرست مقالات

تتمه الاجتماع السابع لجمعیة أم القری - الدواء أو الفتور العام

(6 صفحه - از 105 تا 110)

خلاصه ماشینی:

"والثانیة قولهتعالی: { وجاهدوا فی سبیل الله } ( البقرة : 218 ) مع إغفال بیان الجهاد المأموربه ؛ هل هو ما یکون به إعزاز کلمة الله أم ما تؤید به سلطة الأمراء العاملین علیالإطلاق ؟ فإهمال الاهتمام بالدین قد جر المسلمین إلی ما هم علیه حتی خلت قلوبهممن الدین بالکلیة ، ولم یبق له عندهم أثر إلا علی رءوس الألسن لا سیما عند بعضالأمراء الأعاجم الذین ظواهر أحوالهم وبواطنها تحکم علیهم بأنهم لا یتراءون بالدینإلا لقصد تمکین سلطتهم علی البسطاء من الأمة ، کما أن ظواهر عقائدهم و بواطنهاتحکم علیهم بأنهم مشرکون ولو شرکا خفیا من حیث لا یشعرون . وقد فعل المدلسون ذلک سحرا لعقول الجهلاء ، واختلابا لقلوب الضعفاء کالنساء وذوی الأهواء والأمراض القلبیة أو العصبیة من العامة والأمراء السلسی القیاد طبعاإلی الشرک ؛ لأن التعبد رغبة أو رهبة لما بین أیدیهم وتحت أنظارهم أقرب إلیمدارکهم من عبادة إله لیس بجوهر ولا عرض ولیس کمثله شیء ، ولأن التعبد باللهوواللعب أهون علی النفس والطبع من القیام بتکلیفات الشرع کما وصف الله تعالیعبادة مشرکی الرب فقال : { وما کان صلاتهم عند البیت إلا مکاء وتصدیة } ( الأنفال : 35 ) أی : صفیرا وتصفیقا وهؤلاء جعلوا عبادة الله تصفیقا وشهیقاوخلاعة ونعیقا ( مرحی ) . ( مرحی )وقد قام لهؤلاء المدلسین أسواق فی بغداد ومصر والشام وتلمسان قدیما ،ولکن لا کسوقها القائم فی القسطنطینیة منذ أربعة قرون إلی الآن حتی صارت فیهاهذه الأوهام السحریة والخزعبلات کأنها هی دین معظم أهلها ، لا الإسلام ، وکأنهم لماورثوا عن الروم الملک حرصوا علی أن یرثوا طبائعهم أصلا حتی التوسع فی هذهالمصارع السیئة ، فاقتبس لهم المدلسون کثیرا مما طبقوه علی الدین ، وإن کان الدینیأباه ، وزینه لهم الشیطان بأنه من دقائق الدین ، ومن هذه العواصم سری ذلک إلیالآفاق بالعدوی من الأمراء إلی العلماء الأغبیاء إلی العوام ."

  • دانلود HTML
  • دانلود PDF

برای مشاهده محتوای مقاله لازم است وارد پایگاه شوید. در صورتی که عضو نیستید از قسمت عضویت اقدام فرمایید.