Skip to main content
فهرست مقالات

باب المقالات: تطور الأمم و انتقالها

(11 صفحه - از 120 تا 130)

خلاصه ماشینی:

"وجملة القول : إن المسلمین کانوا أحیاء بالإسلام نفسه علی بصیرة وبینة ،ولما عرض لهم حلم الفساد اضطرب مزاجهم ؛ فتداعوا إلی إزالته فحال دون ذلکتحول السلطة الإسلامیة عن صراطها ، ثم ضعف الشعور بفعل هذا الحلم بجسمالأمة لقوة مزاجها وضعف سائر الأمم دونها ثم خدر المرض أعصابها فکان الحلمیفعل فعله وهی لا تشعر حتی عم الفساد کل عضو من أعضائها ، ونعنی بالأعضاءالشعوب والفرق التی انقسمت إلیها وحدة الأمة ، فلا یوجد شعب إسلامی حی ولاحکومة إسلامیة إلا وهی تعفو ما بقی من رسوم الإسلام وتجد فی إبسال أهله إلا مایقال عن حکومة الأفغان من عنایتها بحفظ استقلالها بالقوة العسکریة الحدیثة ، وهذاضروری ولکنه غیر کاف کما نری فی ترکیا ، فلا بد من نشر علم الکون فی الأمةوإعدادها للحکومة المقیدة بالشوری وإلا کانت من الهالکین . وإذا نظرنا فی حال حکوماتهم وجدنا الإسلامیة منها أسرع فی الإجهاز علیهممن الأجنبیة ( ونعنی بالإسلامیة المنسوبة إلی المسلمین لما کانت علی قواعدالإسلام فإن هذه لا وجود لها فی الأرض ) فإذا کان من الغرور أن نرجو حیاةالشعب الجاوی تحت سلطة هولندا والمغربی تحت سلطة فرنسا مثلا فمن الجنون أننرجو حیاة الشعوب العثمانیة المتمزقة تحت سلطة ترکیا والشعب الفارسی تحتسلطة حکامه ومجتهدیه ؛ ذلک بأن حکومات الأجانب علی منعها النور الحقیقی أنینفذ إلی عقول المسلمین فیحییهم بحرارته وهدایته لا سلطة لها إلا بقوتها الحسیةعلی الأجسام ، وأما الحکام المسلمون فإن لهم سلطتین - القوة الحسیة علی الأجساموالقوة المعنویة فی الأرواح - لأن المسلمین توارثوا الاعتقاد بوجوب الخضوع لهمعلی أنه من الدین وقلما یوجد فیهم من یعلم أن من أعظم قواعد الدین أنه لا طاعةلمخلوق فی معصیة الخالق ، ولا حکم إلا لله ومن استحل الحکم بما یخالف القواعدالشرعیة المنصوصة کان مارقا من الإسلام { ومن لم یحکم بما أنزل الله فأولئک همالکافرون } ( المائدة : 44 ) وهؤلاء العارفون علی قلتهم لا یسمح لهم الاستبدادبنشر علمهم فی الأمة لئلا تنبعث لإقامة الشریعة علی أساس الشوری فتبطل سلطتهمالاستبدادیة التی تنطوی فی باطنها نزعة الألوهیة ."

  • دانلود HTML
  • دانلود PDF

برای مشاهده محتوای مقاله لازم است وارد پایگاه شوید. در صورتی که عضو نیستید از قسمت عضویت اقدام فرمایید.