Skip to main content
فهرست مقالات

حجة الإسلام أبو حامد الغزالی (3): رأیه فی العلوم الدنیویة

(12 صفحه - از 694 تا 705)

خلاصه ماشینی:

"ومنه یعلم أنه لا ینکر من علومهم شیئا یعد مخالفا للدین إلامسائل معدودة من الفلسفة الإلهیة ، وإنا نزید المسألة بیانا بإیراد ما کتبه قبل ذلک فیمقدمة کتابه ( تهافت الفلاسفة ) قال :( أما بعد فإنی رأیت طائفة یعتقدون فی أنفسهم التمیز عن الأتراب والنظراءبمزید الفطنة والذکاء ، قد رفضوا طوائف الإسلام والعبادات واستحقروا شعائر الدینووظائف الصلوات والتوقی عن المحظورات ، واستهانوا بتعبدات الشرع وحدودهولم یقفوا عند توقیفاته وقیوده ، بل خلعوا بالکلیة ربقة الدین ، یفنون من الظنونیتبعون فیها رهطا یصدون عن سبیل الله ویبغونها عوجا وهم بالآخرة هم کافرون ،ولا مستند لکفرهم غیر سماع الغی کتقلید النصاری والیهود ؛ إذ جری علی غیر دینالإسلام نشؤهم وولادهم ، وعلیه درج آباؤهم وأجدادهم ، ولا عن بحث نظریصادر عن التعثر بأذیال الشبه الصارفة عن صوب الصواب ، والانخداعبالخیالات المزخرفة کلامع السراب ، کما اتفق لطوائف من النظار فی البحث عنالعقائد والآراء من أهل البدع الأهواء ، وإنما مصدر کفرهم سماعهم أسامی هائلةکسقراط وأبقراط وأفلاطون وأرسطاطلیس وأمثالهم ، وإطناب طوائف متبعیهموضلالهم ، فی وصف عقولهم وحسن أصولهم ، ودقة علومهم الهندسیة والمنطقیةوالطبیعیة والإلهیة ، واستبدادهم بفرط الذکاء والفطنة ، واستخراج تلک الأمورالخفیة ، وحکایتهم عنهم أنهم مع رزانة عقولهم وغزارة فضلهم ، منکرون للشرائعوالنحل ، وجاحدون لتفاصیل الأدیان والملل ، ویعتقدون أنها نوامیس مؤلفة وحیلمزخرفة ، فلما قرع ذلک سمعهم ووافق ما حکی لهم من عقائدهم طبعهم ، تجملواباعتقاد الکفر تحیزا إلی غمار الفضلاء بزعمهم ، وانخراطا فی سلکهم ، وترفعا عنمساعدة الجماهیر والدهماء ، واستنکافا من القناعة بأدیان الآباء ، ظنا بأن إظهارالتکایس فی النزوع عن تقلید الحق بالشروع فی تقلید الباطل جمال ، وغفلة منهم عنأن الانتقال إلی تقلید عن تقلید خرق وخبال ، فأیة رتبة فی عالم الله أخس من رتبة منیتجمل بترک الحق المعتقد تقلیدا ، بالتسارع إلی قبول الباطل دون أن یقبله خبراوتحقیقا ، والبله من العوام بمعزل عن فضیحة هذه المهواة ، فلیس فی سجیتهم حبالتکایس بالتشبه بذوی الضلالات ، والبلاهة أدنی إلی الخلاص من فطانة بتراءوالعمی أقرب إلی السلامة من بصیرة حولاء ."

  • دانلود HTML
  • دانلود PDF

برای مشاهده محتوای مقاله لازم است وارد پایگاه شوید. در صورتی که عضو نیستید از قسمت عضویت اقدام فرمایید.