Skip to main content
فهرست مقالات

فاتحة السنة الأولی للمنار

(6 صفحه - از 9 تا 14)

خلاصه ماشینی:

"هذا ما توجهت إلیه النفس واعتزمت علیه بعد تصحیح النیة وإخلاص القلب ، ولا أجهل أننی حاولت أمرا جلیلا ، وحملت نفسی عبأ ثقیلا ، ینوء بالعصبة أولی القوة ویعوز إلی تألیف لجنة أو عقد جمعیة ، لکننی مع ذلک أعلم أن للحق أنصارا ، وللصالحات أعضادا تستمد الجریدة من بحار أفکارهم ، وتغتذی بالکلم الطیب من مجانی عرفانهم ، وتستقی مداد الحکمة من أنابیب أقلامهم ، ومن جراء هذا أو ذاک مر علی حین من الدهر بعد تصور الموضوع والعزم علی الشروع ، وأنا بین إقدام وإحجام ، ویأس ورجاء یحرکنی الباعثان ، ویتنازعنی العاملان حتی أعملت الأمل ، ورجحت الإقدام علی العمل وما أجدرنی بموقف الحیرة بین بین ، وقد أنذرنی بعض عظماء هذا القطر ، بما صدقه به الابتلاء والخبر ، من أن الجد مرغوب عنه ، لا مرغوب فیه ، وأن السواد الأعظم من الأمة قد ثار حابلهم علی نابلهم ، وهضم مفضولهم حقوق فاضلهم ، فأصبحوا ومطامح أنظارهم انتقاد الحکومة المحلیة ، ومطارح أفکارهم العداوات الشخصیة ، ولا یدیرون ألحاظهم ، أو یعیرون التفاتهم لما وراء الغمیزة والإزراء ، إلا ما کان من نکتة هزلیة ، أو روایة غرامیة ، فإذا رأوا جریدة تفند أکثر أقوالهم ، وتنعی علی إسرافهم فی أمرهم ، وتسجل علیهم التقصیر فی العمل المفید عمارة بلادهم ، بل التشمیر للعمل علی خراب أوطانهم ، أو تسلیمها لأیدی الأغیار ، من المهطعین للاستعمار ، یوشک أن یلفظوها لفظ النوی ، ویضربوا بها عرض الحائط ، لکننی وطنت النفس علی الاقتناع بمؤازرة الکرام ، ومعاضدة الأخیار ، نعم إن الکرام قلیل ، ورجاؤنا أن یکونوا آخذین فی النمو لما تقتضیه حالة العصر ویزعج الأمة إلیه موقفها الحرج ، وبالله المستعان وعلیه التکلان ، { ومن یتوکل علی الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لکل شیء قدرا }"

  • دانلود HTML
  • دانلود PDF

برای مشاهده محتوای مقاله لازم است وارد پایگاه شوید. در صورتی که عضو نیستید از قسمت عضویت اقدام فرمایید.