Skip to main content
فهرست مقالات

تبصرة و ذکری لقوم یعقلون (فی بیان أن سعادة الأمة فی التهذیب)

(9 صفحه - از 69 تا 77)

کلید واژه های ماشینی : الأمة فی التهذیب، الأخلاق، سعادة الأمة، المبدأ، الغایة، السعادة، الروح، خلق، إنما تصدر بإرادة الروح، الارتباط

خلاصه ماشینی:

"إن أصالة الخلاف والمنابذة وتمکنهما من نفوس أفراد هذا النوع قد جعلته من الخواص اللازمة أو الفصول المقومة لذاته والمقسمة لجنسه ، بحیث یصح أن یعرف الإنسان بأنه ( حیوان مخالف ) ، أفلا یجدر بنا أن نعجب بعد هذا إذا رأینا جمیع الناس أو أمة منهم قد اتفقوا علی شیء ، وأجمعوا علی شأن ؟ ألا یجب علینا أن نغتنم ذلک الشیء فنتخذه ذریعة لجمع کلمتهم واتفاق وجهتهم ، الذی لا قوام لحیاتهم علی الوجه الذی ینبغی إلا به ؟ بلی ولکن أنی لنا الظفر بهذه الرغیبة المفقودة ، والاهتداء لهاته الضالة المنشودة ، وکیف لنا أن نطمع بما یکاد یخرج به الإنسان عن کونه الخاص به فلا یکون إنسانا ؟ ولعل قائلا یقول : إنا لا نرتاب فی أن الاختلاف المطلق لا ینفک عن البشر ، لکن ذلک لا ینافی الاتفاق علی بعض الشؤون ، فهل تعلم لنا شیئا لا تخالف فیه ولا تنازع ، وهو مما یقصد بالعمل ویتوصل إلیه بالسعی ، لنجعله معقدا للارتباط ، إذا أخذنا فی الدعوة إلی الاجتماع علی أصول العلم الصحیح ؟ والجواب : نعم ، إن هؤلاء الناس مهما تباینوا فی الوسائل واختلفوا فی المقاصد فهم متفقون علی شیء واحد یصح أن یکون علة غائیة لکل حرکة وسکون یصدران منهم ، ألا وهو : التخلص من البؤس والشقاء والظفر بهناء العیش ونعمة البال عاجلا أو آجلا ، وإن شئت قلت : هو دفع المؤلم واجتلاب الملائم إما لنفس العامل فقط ، وإما له ولمن یشارکه فی المنزل أو الوطنیة أو الجنسیة . ولا سبیل إلی المساواة بین الناس بجعلهم فی رتبة واحدة ، کما ینزع إلیه بعض الملاحدة فی هذا العصر ؛ لأن مبدع العالم ( تعالی ) فضل بعضهم علی بعض فی الرزق وغیره ، کما اقتضته حکمته فی طبیعة الکون ، وجرت به سنته { ولن تجد لسنة الله تبدیلا } ( الأحزاب : 62 ) ، وإنما السبیل الذی نقصده والطریق الذی توخینا البحث عنه : هو الذی إذا سلکه العالم الإنسانی علی اختلاف الطبقات وتنوع المراتب ، فاز بالعیشة الراضیة والحیاة الطیبة ألا وهو : تهذیب الأخلاق ، وکماله لا یکون إلا بالاستناد إلی الدین المبین ."

  • دانلود HTML
  • دانلود PDF

برای مشاهده محتوای مقاله لازم است وارد پایگاه شوید. در صورتی که عضو نیستید از قسمت عضویت اقدام فرمایید.