Skip to main content
فهرست مقالات

خطبة فی عبدالدستور (تلاها فی الاحتفال العام بطرابلس الشام)

سخنران:

(9 صفحه - از 547 تا 555)

کلید واژه های ماشینی : الأمم، الدستور، الأمة، حکم الأمة نفسها بنفسها حق، تلاها فی الاحتفال، عثمان، الیوم، الحریة، نفسها، علی الأمة العثمانیة یوم

خلاصه ماشینی:

"نعمةقیضها الله لبعض الأمم ، فنالت بها من العز والمنعة والمجد والعظمة ما نشاهد آثارهونسمع أخباره ، وحرمها بعضها فبقیت راسفة فی قیود الجهل تائهة فی بیداء الغباوةلا یرعی لها جانب ولا یحفظ لها حق ، فلا غرو أن تحتفل جمیع الأمة العثمانیةبیومها السعید احتفالا یتجلی فی أبهج مظاهر الزینة ، وأهنأ مجالی الفرح ، ولا غروأن تشرئب العقول ؛ لتعرف معنی هذه النعمة ونسبتها إلی الهیئة الاجتماعیة :اختلف فیها أنظار الباحثین ، وتنوعت منازع الناظرین ، فذهب بعضهم إلیأن حریة الأمة أو حکم نفسها بنفسها لیس هو حقا طبیعیا لها ، بل هو حالة اجتماعیةیقتضیها طور من أطوار الأمة ، وینبذها طور آخر ، وإن الأمم لا تستحقها إلا إذابلغت مرتبة مخصوصة من مراتب الاجتماع ، وإنها قبل أن تصل فی اجتماعها إلیهذه المرتبة ، فلا حق لها بنیل حریتها ولا بالمطالبة بها ، کما أنه لیس لحکامها أنیفوضوا لها شیئا من شؤون نفسها ؛ خشیة أن تتصرف تصرفا یفسد حالها ، ویوجبطرؤ الخلل فی إدارتها . ومهما یکن الأمر ، فلا مراء فی أن حریة الأمة هی مبدأ حیاتها الاجتماعیة ،وأن الناهضین فی کل أمة لإیصالها إلی هذا الحق هم صفوة رجالها ، والنوادر منأبطالها ، بل هم القبیل الذین رآهم الأقدمون فحسبوا أنهم ممتارون عن البشر ،فأقاموا لهم التماثیل وشیدوا لهم الهیاکل ، وأفردوهم بالعظمة والکرامة ، حتیوضعوهم بمصاف الألهة ، فلا عجب أن تحتفل الأمة العثمانیة الیوم بنیل حریتها ،وتترنم بآیات الثناء لأولئک الأبطال العظام من جمعیة الاتحاد والترقی ، فلتحیاالجمعیة ، فلیحیا السلطان الدستوری ، فلیحیا المنقذ الثانی للوطن محمود شوکت باشا ،فلیحیا الجیش المظفر ."

  • دانلود HTML
  • دانلود PDF

برای مشاهده محتوای مقاله لازم است وارد پایگاه شوید. در صورتی که عضو نیستید از قسمت عضویت اقدام فرمایید.