Skip to main content
فهرست مقالات

العلة الحقیقیة لسعادة الإنسان

نویسنده:

(9 صفحه - از 37 تا 45)

خلاصه ماشینی:

"إن الممکن بالإمکان الخاص ( وهو الذی لا یلزم من وجوده ولا من عدمهمحال ) یکون وجوده بوجود علته ، وعدمه لعدمها ، ولا ریب فی أن السعادة منالماهیات الممکنة بالإمکان الخاص ، وأنها العلة الغائیة لحرکة کل فرد من أفرادالإنسان ، حسیة کانت تلک الحرکة أو معنویة ، إذ لو لوحظت مساعیه آناء اللیلوأطراف النهار ، وأخذه بوسائل الحرف من زراعة ، وصناعة ، وتجارة ، وجدهفی تحصیل العلوم والفنون ، وارتکابه المصاعب ، فی نیل المراتب والمناصب -ما وجد لها من باعث أو داع سوی طلب السعادة ، مع أنک لا تجد من نالها أو دنامنها ، ولو تنقل فی مراتب الشؤون وتقلب فی درجات التطورات ، وما ذلک إلالعدم تحقق علتها ، فعلینا أن نبحث عن تلک العلة ، وعن الأسباب التی أوجبت عدمتحققها ، حتی یتبین وجه ضلال طلاب السعادة عن أن یصیبوها ، فنقول :إن بین السعادة والصحة شبها کلیا ، فکما أن صحة الجسم هی نتیجة ومعلولةللتناسب الطبیعی بین أعضاء ذلک الجسم وجوارحه ، وکمال الاعتدال فیما تکونتعنه تلک الأعضاء ، وحسن قیام کل عضو منها بأداء وظیفته مع مراعاة اللوازموالشروط الخارجیة : من الزمان ، والمکان ، والمطعم ، والمشرب ، والملبس ،فیکون زوالها لزوال هذه الأمور کلها أو بعضها ، کذلک سعادة الإنسان هی معلولةللتناسب الحقیقی فی الاجتماعات المنزلیة ، وقیام کل من أرکان المنزل بأداءوظیفته ، وللتعادل التام فی الائتلافات المدنیة بأن تکون المدینة فیها من الحرف والصنائع ما یکفیها مؤنة الافتقار من دون نقص أو خروج عند حد حاجتها مع حسنالتعامل بین أرباب تلک الصنائع ، وأن تکون أحکامها تحت قانون عدل تساوی فیهالصغیر والکبیر ، والأمیر والمأمور ، وللارتباطات العادلة بین الدول بأن تقف کلدولة عند حدها ، ولا تتعدی علی حقوق غیرها ، وأن یمهد سبل التواصل بینهاوبین باقی الدول لکمال التعاون والتوازر بین نوع الإنسان ، وانتفاع کل من الآخر ،فیکون حصولها علی السعادة بحصول تلک الأمور وفقدها لفقد جمیعها أو بعضها ."

  • دانلود HTML
  • دانلود PDF

برای مشاهده محتوای مقاله لازم است وارد پایگاه شوید. در صورتی که عضو نیستید از قسمت عضویت اقدام فرمایید.