Skip to main content
فهرست مقالات

منشور عام

(2 صفحه - از 319 تا 320)

خلاصه ماشینی:

"وإذا تقرر هذا الأصل فإن الأوصاف التی ترد السامع فیها بالتمثیل من العقلإلی العیان والحس ، وهی فی أنفسها معروفة مشهورة صحیحة ، لا تحتاج إلیالدلالة علی أنها هل هی ممکنة موجودة أما لا ؟ فإنها وإن غنیت من هذه الجهة عنالتمثیل بالمشاهدات والمحسوسات ، فإنها تفتقر إلیه من جهة المقدار ؛ لأن مقادیرهافی العقل تختلف وتتفاوت ، فقد یقال فی الفعل : إنه من حال الفائدة علی حدودمختلفة فی المبالغة والتوسط ، فإذا رجعت إلی ما تبصر وتحس عرفت ذلک بحقیقتهوکما یوزن بالقسطاس ، فالشاعر لما قال : ( کقابض علی الماء خانته فروجالأصابع ) ، أراک رؤیة لا تشک معها ، ولا ترتاب أنه بلغ فی خیبة ظنه وبوارسعیه إلی أقصی المبالغ ، وانتهی فیه إلی أبعد الغایات ، حتی لم یحظ لا بما قل ولاما کثر . أوائل النار فی أطراف کبریتأغرب وأعجب ، وأحق بالولوع وأجدر ، من تشبیه النرجس بمداهن درحشوهن عقیق ، لأنه إذ ذاک مشبه لنبات غض یرف [36] ، وأوراق رطبة تریالماء منها یشف [37] ، بلهب نار مستول علیه الیبس ، وباد فیه الکلف [38] ومبنیالطباع وموضوع الجبلة ، علی أن الشیء إذا ظهر من مکان لم یعهد ظهوره منه ،وخرج من موضع لیس بمعدن له ، کانت صبابة النفوس به أکثر ، وکان بالشغفمنها أجدر ، فسواء فی إثارة التعجب ، وإخراجک إلی روعة [39] المستغرب ،وجودک الشیء فی مکان لیس من أمکنته ، ووجود شیء لم یوجد ولم یعرف منأصله فی ذاته وصفته ، ولو أنه شبه البنفسج ببعض النبات ، أو صادف له شبها فیشیء من المتلونات ، لم تجد له هذه الغرابة ، ولم ینل من الحسن هذا الحظ ."

  • دانلود HTML
  • دانلود PDF

برای مشاهده محتوای مقاله لازم است وارد پایگاه شوید. در صورتی که عضو نیستید از قسمت عضویت اقدام فرمایید.