Skip to main content
فهرست مقالات

الجامعة الإسلامیة و الجامعة الشرقیة

نویسنده:

(13 صفحه - از 625 تا 637)

خلاصه ماشینی:

"إنالأمة المسلمة قویة الرجاء بین الأمم ، لا تقنط قنوطا یحکم علیها بالهبوط الثابت ،وبالسبات الدائم ، بل کلما قامت لها قیامة رقدت من نوم غفلتها ، وانتبهت فقامتوسارت سیر التقدم والرقی ، ألا ترون أنها بعدما صدمت بصدمات غارات التتروالحروب الصلیبیة جمعت بعد زمن یسیر تحت لواء الخلافة الإسلامیة العثمانیة ،وساقت الجیوش إلی أنحاء العالم ، ودوخت البلاد ، وأرغمت أنوف السلاطین ،حتی دانت لها الدول الإفرنجیة ، ونفذت أوامرها فی الشرق والغرب ؟ لا ریب فیأن هذه الأیام کانت للأمة المسلمة أیاما بیضاء حسانا ، کأنما رجع لها الدهر بأیامالخلافة العباسیة التی لا نظیر لها فی تاریخ الأمة ، ثم بعد ذلک بحکم { وتلک الأیامنداولها بین الناس } ( آل عمران : 140 ) قلب لها الدهر ظهر المجن ، فأخذتتنزل من منزلتها الرفیعة ، ودست لها الدول الإفرنجیة الدسائس ، فتفرقت کلمتها ،وتمزقت جمعیتها ، حتی ما بقیت دار من دور المسلمین إلا فیها الأمر والحکمللأجانب إلا ما شاء الله . نعم قلت : إن الأمة المسلمة هی قویة الرجاء ، ولها میل شدید إلی الوحدة کماهی اجتمعت بعد الانتشار تحت لواء الخلافة الإسلامیة العثمانیة ، فقویت بهاشوکتها ، وارتقت ارتقاء نهائیا ، مع هذا کله نقول : مما لا ریب فیه أنه کان ماکان لها من جهة دنیاها لا من جهة دینها ، والحق أن سر ضعفها الحقیقی کانمضمرا فی دینها ؛ ولأجل ذلک ما مضت من أیام شوکتها أیام تذکر ، حتی حصلالسبات ونامت ، فکأنما کان لها ذاک الحراک تحولا من شق إلی شق آخر فی نومهافأقول لکم یا مولانا قول خبیر بصیر : إنه لا نجاح لمن یرید خدمة الأمة المسلمة إلابدعوتها إلی الاعتصام بحبل دینها ، والاقتداء بأحکام شریعتها ، فإن لدین هذه الأمةوشریعتها سلطانا علی أنفسها لا یماثله سلطان الحمیة الوطنیة والنعرة الجنسیة ،فکلما دعیت إلیها تحرکت لها جؤوشها ، واهتزت لها نفوسها ، ولبت واجتمعت ،فحینئذ تتنزل الملائکة علیها ، ویؤیدها الله بروح منه ، ویتحقق معنی الآیة المبارکة{ إن تنصروا الله ینصرکم ویثبت أقدامکم } ( محمد : 7 ) ."

  • دانلود HTML
  • دانلود PDF

برای مشاهده محتوای مقاله لازم است وارد پایگاه شوید. در صورتی که عضو نیستید از قسمت عضویت اقدام فرمایید.