Skip to main content
فهرست مقالات

باب الأخبار و الآراء

(4 صفحه - از 948 تا 951)

خلاصه ماشینی:

"__________ (14/948) الکاتب : محمد رشید رضا__________ الخطر الأکبر علی بلاد العربوالرأی فی تلافیهطرابلس الغرب مملکة عظیمة مساحتها أضعاف مساحة إیطالیة الطامعة فیاستعمارها ، وإغناء فقراء أمتها بخیراتها ، وکانت فی ید الدولة العثمانیة من عهدبعید ، ولم تقدر علی الاستفادة منها ولا علی مساعدتها علی الترقی والعمران ؛ لأنفاقد الشیء لا یعطیه ، ثم إنها لم تحصن فیها الثغور ، ولا أقامت فیها معدات الدفاعلحفظها من الأجنبی الطامع ، بل کان من سیاسة الاتحادیین الذین حلوا محلالسلطان عبد الحمید أن أخرجوا منها معظم ما کان فیها من العسکر والسلاح ،فبادرت إیطالیة إلی احتلال ثغورها ، ولولا قیام أهلها بالدفاع عنها لاحتلوا سائرأرجائها ، کل هذا معروف ، ولکن ماذا کان بعده ؟انبرت إیطالیة بعد فعلتها بطرابلس إلی سواحل جزیرة العرب المقدسة ،فأنشأت تضرب ثغورها بمدافع أسطولها ، تقتل من تقتل وتدمر ما تدمر ، والدولةتسمع وتبصر ولا تستطیع أن تعمل شیئا ، بل نراها تهدد إیطالیة بطرد رعایاها منالمملکة العثمانیة ؛ إذا هی اعتدت علی بعض جزائر الأرخبیل أو سواحل الرومللیأو الأناطول ، ولکنها لا تهددها ولا تفعل شیئا ، ولا تقول کلمة فی ضرب إیطالیةلثغور الیمن وحصرها هی وثغور الحجاز ( ما عدا جدة التی تعارض الدول الآنفی حصرها ، وما یدرینا عاقبة أمرها ) ومن أسباب ذلک أن الدولة جعلت منتقالیدها أن مرکز عظمتها وشرفها ومجدها هو الرومللی ثم الأناطول ، فهی تهتم بأدنیقریة أو جزیرة من الرومللی ، وإن کان جمیع سکانها من الروم أو البلغار ، ما لاتهتم لمملکة عربیة ، وإن کان سکانها أبناء رسول الله -صلی الله علیه وسلم-وقومه ، وهذا من أکبر أسباب ضعف الدولة ."

  • دانلود HTML
  • دانلود PDF

برای مشاهده محتوای مقاله لازم است وارد پایگاه شوید. در صورتی که عضو نیستید از قسمت عضویت اقدام فرمایید.