Skip to main content
فهرست مقالات

شرح مشروع الاتفاق الذی نشره مندوبو الوفد الأربعة علی الأمة فی الجرائد

(6 صفحه - از 547 تا 552)

خلاصه ماشینی:

"***مسألة السودانثم انتقل إلی الکلام فی مسألة السودان فقال : کان المفهوم بیننا جمیعا والذیأخذه الوفد علی عاتقه أمام الأمة أن السودان جزء غیر منفصل عن مصر ، ولایمکن أن ینفصل عنها ، وأن استقلال مصر یتمشی علی السودان ، وکان لدینا أدلةکثیرة أهمها أن معاهدة السودان باطلة ؛ لأنها تشبه العقد الذی یعقد بین الوصیومحجوره ، ویجر منفعة لهذا الوصی ، وقد کان صاحب الحق فی عقد المعاهدة هوسلطان ترکیا ولم تکن الدول اعترفت بالاتفاقیة التی عقدت فی 19 ینایر سنة1899 ، وإن کانت الامتیازات الأجنبیة لم تنفذ فی السودان ، وبالجملة کان مرکزناحسنا أمام القانون ، ولکننا علمنا أن نظریة الإنجلیز تتلخص فیما یأتی :أن ترکیا صدقت أخیرا علی معاهدة سان ریمو ، وفیها أن ترکیا تعترفبالحمایة الإنجلیزیة ، وتنزل عن حقوق سلطانها علی قناة السویس ، وتعترفبالمعاهدة التی عقدت بین مصر وإنجلترا سنة 1899 فیکون صاحب الحق الأصلیقد أجاز المعاهدة ، کما أن الدول سجلت هذا ولم تعترض علیه ، وأصبحت المسألةدولیة فرغ منها الکلام . وهذا الذین یسمی الرأی العام هو معیار ارتقاءالأمة فإذا کان صوابا موافقا للمصلحة فهو برهان علی رشد الأمة ، ولا یشترط فیرشدها وارتقائها الاجتماعی أن یکون أکثر أفرادها کذلک ؛ فإن أکثر أفراد جمیع الأممالراقیة الشهیرة یجهلون المصالح العامة ویفوضون أمرها إلی الزعماء الذینیقنعونهم بکفاءتهم ، وحسب الدهماء من سواد الطبقات أن یحسنوا اختیار الرجالللأمور العامة ، ولما یتفق للأمة المصریة أن أحسنت الاختیار فی هذا الشأن ، کماأحسنته فی اختیار الوفد المصری ولا سیما رئیسه الحر المخلص المستقل الرأیالمنصف الرجاع إلی ما یظهر له أنه الحق بکل ارتیاح کما جربناه بنفسنا فیمناظراتنا له وسماعنا مناظراته لغیرنا من أهل العلم والرأی ."

  • دانلود HTML
  • دانلود PDF

برای مشاهده محتوای مقاله لازم است وارد پایگاه شوید. در صورتی که عضو نیستید از قسمت عضویت اقدام فرمایید.