Skip to main content
فهرست مقالات

نداء للجنس اللطیف (یوم المولد النبوی الشریف)

(35 صفحه - از 352 تا 386)

خلاصه ماشینی:

"وقد کتبت فی تفسیرها من الجزء الخامس ما نصه :أی أن من شأنهم المعروف المعهود القیام علی النساء بالحمایة والرعایةوالولایة والکفایة ، ومن لوازم ذلک أن یفرض علیهم الجهاد دونهن فإنه یتضمنالحمایة لهن ، وأن یکون حظهم من المیراث أکثر من حظهن ؛ لأن علیهم من النفقةما لیس علیهن ، وسبب ذلک أن الله تعالی فضل الرجال علی النساء فی أصل الخلقة ،وأعطاهم ما لم یعطهن من الحول والقوة ، فکان التفاوت فی التکالیف والأحکام ،أثر التفاوت فی الفطرة والاستعداد ، وثم سبب آخر کسبی یدعم السبب الفطری ،وهو ما ینفق الرجال علی النساء من أموالهم ؛ فإن المهور تعویضا للنساء ومکافأةعلی دخولهن بعقد الزوجیة تحت ریاسة الرجال ، فالشریعة کرمت المرأة إذ فرضتلها مکافأة عن أمر تقتضیه الفطرة ونظام المعیشة وهو أن یکون زوجها قیما علیهافجعل هذا الأمر من قبیل الأمور العرفیة التی یتواضع علیها الناس بالعقود لأجلالمصلحة ، کأن المرأة تنازلت باختیارها عن المساواة التامة ، وسمحت بأن یکونللرجل علیها درجة واحدة هی درجة القیامة والریاسة ورضیت بعوض مالی عنها ،فقد قال تعالی : { ولهن مثل الذی علیهن بالمعروف وللرجال علیهن درجة } (البقرة : 228 ) فالآیة أوجبت لهم هذه الدرجة التی تقتضیها الفطرة ، لذلک کان منتکریم المرأة إعطاؤها عوضا ومکافأة فی مقابلة هذه الدرجة ، وجعلها بذلک من قبیلالأمور العرفیة لتکون طیبة النفس مثلجة الصدر قریرة العین ، ولا یقال إن الفطرةلا تجبر المرأة علی قبول عقد یجعلها مرءوسة للرجل بغیر عوض ، فإنا نریالنساء فی بعض الأمم یعطین الرجال المهور لیکن تحت ریاستهم ، فهل هذا إلابدافع الفطرة الذی لا یستطیع عصیانه إلا بعض الأفراد ؟الأستاذ الإمام : المراد بالقیام هنا هو الریاسة التی یتصرف فیها المرءوسبإرادته واختیاره ، ولیس معناها أن یکون المرءوس مقهورا مسلوب الإرادة لا یعملعملا إلا ما یوجهه إلیه رئیسه ؛ فإن کون الشخص قیما علی آخر هو عبارة عنإرشاده والمراقبة علیه فی تنفیذ ما یرشده إلیه أی ملاحظته فی أعماله وتربیته ،ومنها حفظ المنزل وعدم مفارقته ولو لنحو زیارة أولی القربی إلا فی الأوقاتوالأحوال التی یأذن بها الرجل ویرضی ."

  • دانلود HTML
  • دانلود PDF

برای مشاهده محتوای مقاله لازم است وارد پایگاه شوید. در صورتی که عضو نیستید از قسمت عضویت اقدام فرمایید.