Skip to main content
فهرست مقالات

العدالة الاجتماعیة علی ضوء القرآن

(18 صفحه - از 133 تا 150)

خلاصه ماشینی:

"فالزکاة التی اوردها القرآن الکریم: خذ من اموالهم صدقة تطهرهم و تزکیهم‌ بها (11)، ان تبدوا الصدقات فنعما هی‌ و ان تخفوها و تؤتوها الفقراء فهو خیر لکم (12)،و هی ضریبة عینیة أو قیمیة محددة بنسبة مئویة فی الأنعام الثلاثة: (الابل و البقر و الغنم)و فی الغلات الاربع‌ (الحنطة و الشعیر و التمر و الزبیب)و فی‌ النقدین:(الذهب و الفضة)،تشبع الفقراء من‌ المأکل و الملبس،و تسد حاجاتهم الأساسیة الأخری،و الخمس فی قوله تعالی: و اعلموا انما غنمتم من شی‌ء فان لله‌ خمسه و للرسول و لذی القربی و الیتامی‌ و المساکین و ابن السبیل (13)،و هو اخراج عشرین بالمائة،من الواردات السنویة، خمس الغنیمة کانت أو خمس الفائدة أو الربح،کالمعادن المستخرجة من الارض، و ما یخرج من البحار،و ما یعثر علیه من‌ الکنوز،و ما یفضل من مؤونة سنة الأفراد تعکس حقیقة مهمة فی فکرة العدالة الاجتماعیة یجب ان تذهب لمساعدة الفقراء و المشاریع و الخدمات الاجتماعیة،التی‌ ترفع من مستواهم،و تمنحهم فرصا حقیقیة للعمل و الانتاج،و تساعد الدولة،أیضا،علی‌ بناء المدارس و المستشفیات،و وسائل‌ التدریب و التأهیل الاجتماعی،هذا اضافة الی ان الضرائب التی فرضها الاسلام‌ کالصدقة الواجبة: انما الصدقات للفقراء و المساکین و العاملین علیها (14)، و الکفارات یا أیها الذین آمنوا لا تقتلوا الصید و انتم حرم و من قتله متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم یحکم به ذوا عدل‌ منکم هدیا بالغ الکعبة أو کفارة اطعام‌ مساکین أو عدل ذلک صیاما (15)، و الأضحیة فصل لربک و انحر (16)، فان‌ احصرتم فما استیسر من الهدی (17)، و الضرائب التی شجع کالصدقة المستحبة و الانفاق فی سبیل الله الذین ینفقون‌ اموالهم باللیل و النهار سرا و علانیة فلهم‌ اجرهم عند ربهم و لا خوف علیهم و لا هم‌ یحزنون (18)، و من یوق شح نفسه‌ فاولئک هم المفلحون (19)،ترفع حوائج‌ المعدمین،و تسد رمقهم و تشبعهم،و لعل‌ الواقع یشیر الی ان المجتمع الاسلامی‌ یصرف اکثر من خمسة و عشرین بالمائة، من ثرواته العینیة أو النقدیة،علی الطبقة الفقیرة،فی سبیل رفعها الی مستوی الطبقة الاجتماعیة الواحدة التی صممها الاسلام، فی نظامه الاجتماعی،و هذا الوارد الضخم‌ الذی یخرج من جیب الطبقة الغنیة،لیدخل‌ فی دخل الطبقة الفقیرة یساهم مساهمة عظیمة،فی تضییق الفوارق الطبقیة،بین‌ الافراد،حتی یمحوها محوا من الخارطة الاجتماعیة،و یضع بدلها نظاما انسانیا عادلا مؤلفا من طبقة موحدة مختلفة الدرجات،بینما یصرف النظام الرأسمالی‌ الامریکی مثلا اثنین بالمائة فقط من‌ وارداته،علی الفقراء،کاعانات غذائیة لاشباعهم،أو صحیة لمنع تفشی الأمراض‌ بینهم،و ان نظاما کالاسلام یأمر بصرف‌ ربع واردات الثروة الاجتماعیة،علی الفقراء، جدیر بان یحقق اعلی درجات العدالة الاجتماعیة،فی المجتمع البشری،و جدیر بقیادة العالم و البشریة المعذبة بعذاب الجوع،و الفقر،و المرض نحو شاطی‌ء الامان،و العدالة،و الاستقرار الاجتماعی."

  • دانلود HTML
  • دانلود PDF

برای مشاهده محتوای مقاله لازم است وارد پایگاه شوید. در صورتی که عضو نیستید از قسمت عضویت اقدام فرمایید.