Skip to main content
فهرست مقالات

ما نعلم و ما لانعلم

نویسنده:

خلاصه ماشینی:

"قد تکون معرفة الفن أسهل من معرفة العلم، أو بعبارة أخری أسهل من معرفة الحقیقة، لأن الفن عمل، و العلم فهم، و نحن علی العمل أقدر منا علی فهم الحقائق، و لذلک سهلت الحیاة، لأنها فن، و صعبت معرفة الحقائق، لأنها علم، إنک تستطیع أن تعلم أنک إذا صنعت القطار علی نمط صحیح لا یصطدم، و لا تخرج عجلاته، و تستطیع بقدر الإمکان أن تتقی الأحداغث، و تستطیع أن تترقب النجاح فی عمل إذا سرت فیه سیرا حسنا، لأن هذه کلها فن لا علم، و حتی أنت فی هذه عرضة للخطأ، فقد یحدق ما لیس فی الحسبان، و یخرج القطار عن القضیب، و یصطدم بجاموسة مرت عرضا فی الطریق، و تصطدم سیارتک بمالم تقدر مطلقا أنها تصطدم به فکیف الحقائق المجهولة؟ إن کان ذلک کذلک، فکیف نأمل أن نعرف للعقل و النفس و حقیقة الشعور و ما إلی ذلک، کل ما نتحدث به عن هذهع الأشیاء ألفاظ جوفاء، و تشدق سخیف، لا حقیقة و راءه، و لو أنصف مؤلفو المعاجم، و محاولو التعریفات، لکفواعن ذلک، لأنهم لا یصلون إلی حقیقة، و انما یدورون حول أنفسهم، ولو دققث النظر فی تعریفاتهم، لوجدتها تعریفا بالمثل لا تعریفا بالحقیقة، و أکثر الناس یعیشون بعقیدتهم لا بعلمهم، و بخرافاتهم و أوهامهم لا بعقلهم، فکیف و عقلهم لا یدرک حقیقة ماحوله؟ إن کان هذا حقا، فکیف یحاول العقل الإنسانی البحث عن الله؟ إنه یکون کقوم لم یعرفوا أرضهم، فبحثوا عن المریخ، أو لم یعرفوا ما أمامهم، فخاولوا أن یعرفوا ما فوقهم."

  • دانلود HTML
  • دانلود PDF

برای مشاهده محتوای مقاله لازم است وارد پایگاه شوید. در صورتی که عضو نیستید از قسمت عضویت اقدام فرمایید.