Skip to main content
قائمة المقالات

دراسات: هدف الحیاة الإنسانیة (2)

مؤلف:

(37 صفحة - من 55 إلی 91)

الكلمات المفتاحية عبر المكننة : الإیمان ، الهدف ، کمال الإنسان ، الإنسان الکامل ، العبادة ، الکمال ، العدالة ، نفس ، الحکمة ، هدف

خلاصه ماشینی:

"ولکی یتوضح الأمر جیدا یجب أن نستعرض النظریات التی ذکرناها عن الإنسان الکامل ، وکمال الإنسان لنعرف موقف الإسلام منها ، وهل له موقف آخر مستقل ؟ والخلاصة : إننا قلنا إن العرفاء کانوا أول من طرح هذا البحث ، وهذا العنوان هو من تعبیراتهم ، وأنهم أکدوا ـ فی نظرتهم العرفانیة إلی الکون ـ علی أن الحقیقة واحدة لا غیر ، وتلک الحقیقة مساویة لذات الله الحق ، أما المخلوقات فهی عبارة عن نوع من تجلیات الذات الإلهیة ، فلیست أمرا مباینا لذات الحق ، ولما کان الإنسان مخلوقا جامعا ـ أو تعبیرهم أکمل مظهر للأسماء والصفات الإلهیة ـ فإن کمال الإنسان یکمن فی رجوعه إلی أصله . ومن هنا تکون مسألة العبادة تقارب مسألة (الحقیقة) إنها عبادة الحق، ونفس العبادة تکون لها موضوعیة «ماعبدتک خوفا من نارک ولا طمعا فی جنتک بل وجدتک أهلا للعبادة فعبدتک» وهنا یکون للعبادة أوجها الرفیع فیختلف الأمر اختلاف الأرض والسماء ، فأین العبادة التی هی وسیلة للمشتهیات الحیوانیة للإنسان ولو فی العالم الآخر ، من تلک العبادة التی هی بنفسها عبادة لها أصالة للإنسان ؟ فنظریة العبادة إذن تنتهی بالنهایة إلی أن العبادة لها مراتب، ولکن العبادة ـ لتحقیق المشتهیات الحیوانیة فی الآخرة ـ تعتبر کمالا بالنسبة إلی حالة عدم العبادة والإخلاد إلی عالم المادیات ، لأن الإنسان جعل الله واسطة لذلک الأمر الباقی وهو کمال عظیم بالنسبة لعبادة الهوی والنفس، ولکن الفرق بین هذه العبادة وتلک العبادة فی الاوج المذکور ، هو الفرق بین الأرض والسماء ."


لمشاهدة محتوی المقال یلزم الدخول إلی الدخول الموقع.