خلاصة:
على الرغم من أنه في بداية الأمور يبدو أن أولوية الحق في الرهن على حقوق الدائنين الآخرين مطلقة ولا يمكن المساس بها، إلا أن دراسة النهج الجديدة للأنظمة القانونية تُظهر أن أولوية الحق المرهون يمكن تقيدها بناءً على المصالح الاقتصادية أو القانونية. في هذا السياق، مع فصل آثار عقود الرهن إلى مستويين: الطرفين وغير الطرفين، في بعض الظروف الخاصة، يكون العقد فعالاً فقط في علاقة الطرفين ولا يمكن الاستناد إلى الآخرين، أو يتم تعديل الأولوية الناتجة عنه بموجب القانون. تهدف هذه المقالة إلى توضيح الأسباب والخلفيات لهذا الاستثناء من القاعدة في الأنظمة القانونية الأخرى، ثم تقييم موقف الفقه وبعض الدول الإسلامية، ومراجعة النهج القانوني الإيراني. والنتيجة هي أنه يمكن القول أن مواجهة القانون الإيراني للموضوع غير تفصيلية وبعيدة عن التدبير القانوني الشامل على الرغم من بعض القدرات النظرية في الفقه. تعكس هذه المقالة أحد تبعات عدم الاهتمام بمصداقية الوثائق الرسمية وعدم إلزاميتها في العلاقات القانونية، مما يؤدي إلى أن تكون ميزة النظام القانوني للرهن في إيران سهولة تحليل وتنفيذ القواعد فقط، دون أن يكون هناك تدبير خاص لكفاءتها.
ملخص الجهاز:
مقدمة من بين الطرق والأدوات المختلفة المستخدمة في القانون المدني لضمان التنفيذ السليم للعقد، تحتل "المعاملات الضمانية"١ مكانة خاصة ٢؛ لأن الطرق الأخرى مثل تحديد التعويض أو تقديم الكفيل تنطوي على إنشاء التزام نتيجة اتفاق، ويعتمد تنفيذه في النهاية على القدرة المالية للمدين، سواء كان المدين الأصلي أو طرف ثالث؛ في حين أنه بسبب تقلبات أصول الشخص أو الإفلاس، قد يكون الاعتماد على الضمان التعاقدي غير مجدٍ.
تشير الدراسات التي أجريت في هذا المقال إلى أنه في بعض الحالات الخاصة، فإن الانحراف عن أولوية الضمان أمر مبرر ويسهل تحقيق الأهداف والمبادئ العامة مثل حماية حسن النية وزيادة دوران رأس المال ومنع الركود الاقتصادي.
وقد جعلت المزايا العديدة مثل سهولة الوصول العام والإعلان العام، والتمتع بمعيار زمني محدد وإمكانية الإشراف على هذه العملية، من تسجيل الضمان الطريقة المعتادة لتثبيته في الأنظمة القانونية المختلفة (١٠٠ :٢٠٠٨ ,Beale)؛ بحيث يمكن القول إنه بالإضافة إلى أمريكا ((a)٣١٠-٩ ,UCC)، فإن غالبية دول الاتحاد الأوروبي تعتبر وقت التسجيل هو المعيار للأولوية وتثبيت الضمان (١٨١ :٢٠٠٨ ,Gullifer).
في بعض الأنظمة القانونية مثل الصين، يعتبر النقل مقبولاً بموافقة المرتهن (المادة ٤٠٦ من القانون المدني) ولكن في وثيقة أنسيترال، لا يلغي النقل حق الضمان وأولوية الدائن، ولا يزال الضمان قابلاً للاستناد ضد المتلقي؛ إلا إذا سمح الضامن نفسه بنقل المال بدون ضمان ,UNCITRAL) (٢٠١ :٢٠٠٧.
في بعض الأنظمة القانونية، يتمتع هذا الضمان ١ بالأولوية ويتم وضع قواعد خاصة بشأنه؛ على سبيل المثال، في القانون الأمريكي، يتمتع ضمان دفع ثمن البضائع بالأولوية، بشرط أن يتم تثبيته في وقت حيازة البضائع من قبل المدين (المشتري) أو خلال ٢٠ يومًا من ذلك الوقت ((a)٣٢٤-٩ ,UCC).