خلاصة:
يتناول هذا الكتاب دراسة الأسس القانونية لحق المياه في القانون الدولي وكذلك مراعاتها في ممارسات المحاكم الوطنية ومحاكم التحكيم في منازعات الاستثمار المتعلقة بمجال المياه. لم يُعترف بحق المياه صراحةً في أي معاهدة عالمية حتى الآن. ولكن لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، من خلال التفسير العام رقم 15 المُعتمد عام 2002، أعلنت بوضوح عن حق المياه كحق مستقل الذي كان موجودًا أصلاً في ميثاق حقوق الإنسان الدولية. كما اعترفت الجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان بهذا الحق في عام 2010. هذا الحق على مستوى المحتوى والنطاق وكذلك الضمانات التنفيذية يواجه بعض الغموض، إلا أن الاعتراف المطرد به في النظام القانوني للدول وإمكانية مُتابعته في المحاكم وآليات الرقابة التابعة لمجلس حقوق الإنسان جميعها تُظهر أنه اكتسب وجودًا مستقلاً. القانون الدولي العُرفي أيضًا يؤكد هذا الادعاء. في الختام، من خلال دراسة ممارسات محاكم التحكيم في منازعات الاستثمار، تم التوصل إلى أن هذه المحاكم لم تؤكد فقط على وجود هذا الحق، بل قامت أيضًا بتطبيق التزامات الدول فيما يتعلق بحق المياه للمواطنين بشكل متساوي وموازي مع التزامات المستثمرين الأجانب.
ملخص الجهاز:
وفي الختام، ومن خلال دراسة ممارسة محاكم التحكيم في النزاعات الاستثمارية، تم التوصل إلى أن هذه المحاكم لم تصدق على وجود هذا الحق فحسب، بل طبقت أيضًا التزامات الدول فيما يتعلق بحق مواطنيها في الماء بالتوازي وبنفس القدر مع التزامات المستثمر الأجنبي.
لذلك، فإن السؤال هو: ما هو الموقع الدقيق للحق في الماء في القانون الدولي؟ هل يمكن تحديد هذا الحق ضمنيًا في مصادر القانون الدولي بما في ذلك المعاهدات والقانون الدولي العرفي؟ كيف تقضي المحاكم الداخلية والدولية بهذا الحق؟ للإجابة على هذه الأسئلة، سنبدأ بتحديد مفهوم هذا الحق ثم نسعى جاهدين لتحديد محتواه والالتزامات الناشئة عنه من خلال توضيح موقعه في الوثائق الدولية والقانون العرفي والممارسة القضائية.
". تحدد اللجنة الحقوقية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (يشار إليها فيما يلي بلجنة الحقوق الاجتماعية) في تفسيرها العام رقم ١٥ توضح لجنتها معيارها لاستنباط الحق في الماء من الحقوق الأخرى على النحو التالي: "حددت الفقرة ١ من المادة ١١ من الميثاق عددًا من الحقوق الإنسانية، بما في ذلك الحق في الغذاء والملبس والسكن الكافي، اللازمة لتحقيق الحق في مستوى معيشة كافٍ.
على الرغم من ادعاء المدعي بوجود نقص في معيار المعاملة العادلة والمنصفة من جانب حكومة الأرجنتين، إلا أن المحكمة فسرت انتهاك هذا المعيار في ضوء التزامات حقوق الإنسان لحكومة الأرجنتين لتوفير المياه للمواطنين وأعلنت أن هذه الحكومة اضطرت إلى اتخاذ هذا الإجراء لضمان استمرار الحق في الماء للمواطنين.