خلاصة:
إيران والهند هما مهدان عظيمان للحضارة العالمية، وشعوبهما تتفاعل وتتبادل الزيارات والتجارة منذ القدم بسبب القرابة العرقية والقبلية، والمنشأ المشترك، والجذور الثقافية المتشابهة، والجوار الطويل عبر الألفية. موضوع بداية العلاقات بين شعبي هذه الأرضين القديمتين ظل إلى حد كبير غير مطروح في الأعمال والمستندات الفارسية وتواريخ شبه القارة المحلية. المصدر الأكثر أهمية الذي يشير إلى بداية هذه العلاقات إلى العصر الأسطوري هو الكتاب الملحمي الخالد شاهنامه للشاعر الإيراني الشهير حكيم أبو القاسم فردوسي الطوسي. أدت الحاجة إلى فهم هذه الحقيقة في الأعمال الفارسية الأخرى في شبه القارة إلى هذا البحث. أحد النسخ النادرة التي أُلفت في الهند هو تاج التواريخ لميرزا محمد ملك الكتاب الشيرازي، الذي كتب عمله في عام 1310 هـ حول تاريخ الهند منذ الأيام الأولى حتى فترة حكم بريطانيا في الهند، وذكر علاقة هذين البلدين منذ بداية تاريخ الهند أثناء شرح الأحداث التاريخية. يحاول هذا البحث الإجابة على السؤال الرئيسي المتمثل في مدى صحة محتوى هذا العمل وقيمة هذا النص من خلال ضرورة فحص هذه العلاقات من منظور النسخة المذكورة وكيفية بدء وإجراء هذه العلاقات عبر الألفية. تم استخدام الطريقة التحليلية الوصفية والنقد والمراجعة للكتاب، بالإضافة إلى الطريقة الوثائقية والمكتبية لتحقيق هذا الهدف. بشكل عام، ما يمكن التأكيد عليه في خلاصة هذا البحث هو توضيح قيمة هذا العمل في تتبع جذور العلاقات بين إيران والهند، وكذلك توضيح قوة الصداقة وحاجة شعبي البلدين إلى استمرار هذه العلاقات. يؤكد المؤلف على هذه العلاقات ويظهر قدمها وقيمتها.
ملخص الجهاز:
تقديم المؤلف ميرزا محمد ملك الكتاب الشيرازي، ابن محمد رفيع، ولد في شيراز عام ١٢٦٩ هـ وفي ١٢٨٥ هـ هاجر إلى الهند (بومباي) وبعد تأليف وتدوين العديد من الأعمال القيمة بدأ في كتابة تاريخ التيموريين في الهند وأطلق على عمله الجديد اسم زينت الزمان / تاج التواريخ وسلالة السير ونشره في بومباي عام ١٣١٠ هـ على شكل طباعة حجرية (منزوي، ١٣٨١: ٧١).
بعد 25 عامًا من الإقامة في الهند وتأليف وتدوين الكتب التاريخية والإلمام بالبيئة الثقافية والعلمية للبلاد والوصول إلى مصادر ومكتبات تلك الديار والتواصل مع العلماء وأصحاب الفكر وجمع معلومات كافية حول التيموريين، شرع ملک الکتاب في كتابة تاج التواريخ ومن هذا المنطلق أنتج عملاً جديرًا.
يكتب مؤلف تاج التواريخ أن أهل الهند يكتبون سجلاتهم، والتي تعني التاريخ الحقيقي للهند بعد الفترة الملحمية، من وقت جلوس نسخة حجرية نقد تاريخي وتحليل علاقات إيران والهند في كتاب تاج التواريخ على أساس 91 يكتب بکرماجيت على عرش مملكة الهند أن النبي محمد (ص) هاجر من مكة إلى المدينة في ذلك الوقت، وأن هذا الوقت كان 621 عامًا بعد بداية حكم بکرماجيت (ملک الکتاب الشيرازي، ١٣١٠ ق: ٢٥).
(نفسه، 161) يكتب مؤلف تاج التواريخ في الفصل الخامس من الكتاب أنه في عام 977 ولد محمد جهانجير سليم ميرزا المعروف بشيخوباي من بطن جوداباي وفي عام 1014 توفي بعد وفاة أكبر في السابعة والثلاثين من عمره وجلس على عرش التيموريين في الهند (ملک الکتاب شيرازي، ١٣١٠ ق : ٣٨).