خلاصة:
في هذا البحث، نقوم بتحليل أكثر من 140 فعلاً من لهجة ديباجي لدراسة البادئة /ba-/ ومقارنتها مع الفارسية القياسية. لهجة ديباجي هي إحدى لهجات ساحل بحر قزوين وتُعَدّ من اللغات الشمالية الغربية. طريقة هذا البحث وصفية، تحليلية ومقارنة. للمقارنة بين مسار الإعراب لـ /ba-/ في كلا النوعين اللغويين، استفدنا من المصادر والنصوص القديمة في الفارسية والعصور الوسطى والقديمة. نظرًا للتقارب مع لهجات مازندراني وجلکی، استخدمنا أيضًا المصادر الموجودة لهذه اللهجات. يهدف هذا البحث إلى اكتشاف اختلافات دور ووظيفة هذه البادئة في ديباجي والفارسية القياسية بالإضافة إلى مسار تحولها. لتحقيق هذا الهدف، قمنا بتصنيف الأفعال ذات البادئة /ba-/ في ديباجي في أشكال فعلية مختلفة. ثم قمنا بمقارنة دور ووظيفة هذه البادئة في أفعال ديباجي مع الفارسية القياسية. لتسهيل العمل في هذا البحث، استخدمنا فقط الأفعال الماضية البسيطة في لهجة ديباجي. تُظهر نتائج البحث أن البادئة/ba-/ ديباجي مثل البادئة /ba-/ الفارسية قد خضعت لمسار التحول الغرافي، بمعنى أن هذه البادئة تطورت من مورفيم متعدد الحروف في دور ظرفي إلى حرف مرتبط وفي هذا المسار التحولي تعرضت لعمليات غرافية متنوّعة تشمل تقليل المقامات، التغيير المعنوي وفقدان المعنى، التآكل الصوتي وتثبيت النمط اللغوي وغير ذلك. بناءً على الأدلة، سنقارن نموذج التحول الغرافي لهذه البادئة مع اللغة الفارسية القياسية. كما سنظهر أن هذه البادئة في ديباجي لم تُحذف بعد وصولها إلى نهاية مسار التحول الغرافي، بل من خلال الاندماج المعنوي في الشكل البسيط الفعلي، أحدثت ظاهرة التكوّن اللغوي والتي تُعتبر نوعًا من إزالة الإعراب.
ملخص الجهاز:
لذلك، في ديباجي، على عكس اللغة الفارسية، كلا من علامتي الوضع النحوي الكامل وغير الكامل نشطتان، وهذا التحليل يؤدي إلى النتيجة القائلة بأننا يجب أن نعتبر البادئة /-ba/ لاحقة تصريفية، في حين أن فحص بيانات ديباجي يوضح أن هذه البادئة تحمل معنى بعيد وخارج في بعض الأفعال.
لذلك، في ديباجي، على عكس اللغة الفارسية، كلا من علامتي الوضع النحوي الكامل وغير الكامل نشطتان، وهذا التحليل يؤدي إلى النتيجة القائلة بأننا يجب أن نعتبر البادئة /-ba/ لاحقة تصريفية، في حين أن فحص بيانات ديباجي يوضح أن هذه البادئة تحمل معنى بعيد وخارج في بعض الأفعال.
تشير الأدلة إلى أنه نظرًا لعدم عمل البادئة /-ba/ بشكل انتقائي في بيانات ديباجي، فإن استخدامها الواسع النطاق وامتلاكها العديد من خصائص الكلمات الملحقة يعني أن هذه البادئة في طور التجريد اللغوي؛ ولكن نظرًا لأن البادئة /-ba/ في الأفعال الماضية البسيطة تقرأ الوضع النحوي الكامل وتقابل البادئة /-han/ التي تشير إلى الوضع النحوي غير الكامل، ولا يتم استخدام هاتين البادئتين معًا، ومن ناحية أخرى، لا تظهر على فعلين «يكون / يملك» اللذين يحملان مفهوم الاستمرار والتواصل في حد ذاتهما، فإن الدور التصريفي لهذه اللاحقة يصبح أكثر بروزًا.
يُظهر فحص المجال الدلالي للأفعال في ديباجي أنه من الناحية الوظيفية أيضًا، فقد فقدت البادئة /-ba/ إلى حد كبير معناها الأصلي بسبب تأثير إزالة المعنى، بحيث يمكن استخدامها بدون اختيار فعل على معظم الأفعال في التصريف الماضي البسيط.
Comparative Indo- European Linguistics: An Introduction, John Benjamins Publishing, Language Arts & Disciplines, 415 pages.