خلاصة:
تم اختبار التحديث اليساري خلال فترة حكم حزب الشعب الديمقراطي (1978 إلى 1992) في أفغانستان. حقق هذا النوع من التحديث نجاحات في تحديث أفغانستان، لكنه لم يتمكن من تحقيق أهدافه الرئيسية. الإصلاح الزراعي، ومحو الأمية، والمشاركة السياسية والاجتماعية للمرأة، كانت ثلاثة برامج رئيسية للتحديث اليساري في أفغانستان، وواجهت جميعها الفشل. لعبت عوامل مختلفة دورًا في فشل التحديث اليساري. كانت السنت الأفغانية أحد العوامل المهمة في فشل التحديث اليساري. في هذا المقال، نسعى للإجابة على السؤال: كيف لعبت السنت الأفغانية دورًا في فشل التحديث اليساري في أفغانستان؟ للإجابة على هذا السؤال، يتم طرح فرضية مفادها أن التناقض الجذري بين مؤشرات السنت الأفغانية وأفكار التحديث اليساري أدى إلى فشله. تعتمد منهجية هذا المقال على التحليل التاريخي النوعي، وتم جمع البيانات والمعلومات المطلوبة من خلال البحث الوثائقي والمكتبي. يشكل التفاعل بين السنت والحداثة الإطار النظري لهذا المقال. تشير نتائج هذا المقال إلى أن إزالة الشرعية الأيديولوجية للتحديث اليساري أدى إلى تحفيز السنت وتصعيد الصراع بين السنت والحداثة في أفغانستان. مع بداية التحديث اليساري، واجهت هوية السنت الأفغانية خطرًا. اضطرت السنت للدفاع عن هويتها، ولم يكن لديها خيار سوى المواجهة واستخدام كل قدراتها. كان للسنت الأفغانية تأثيرات مختلفة في فشل التحديث اليساري في أفغانستان. من ناحية، ساهمت السنت في توحيد القوى المناهضة للتحديث اليساري. من ناحية أخرى، حشدت أنصار السنت ومنحت صراعهم الشرعية. في النهاية، تمكنت السنت الأفغانية من عرقلة طريق التحديث اليساري وتحقيق النصر.
ملخص الجهاز:
نظرًا لأن الإصلاحات التي قامت بها حكومة حزب الديمقراطي الشعبي اتبعت بشكل كامل نموذج «الاشتراكية الروسية ١»، يمكن أيضًا استخدام مصطلح «التحديث الاشتراكي على النمط السوفيتي ٢» لها.
يمكن دراسة التحديث في أفغانستان خلال سنوات حكم حزب الديمقراطي الشعبي في مرحلتين: المرحلة الأولى، فترة حكم جناح خلق (حكومة تره كي وأمين، السنوات ١٩٧٨-١٩٧٩).
كان التحديث اليساري خلال فترة حكم حزب الديمقراطي الشعبي متأثرًا بالنماذج السوفيتية ويعتمد على السياسات الأمرية وتم تنفيذه بعنف في أفغانستان.
في هذا المقال، نسعى للإجابة على السؤال التالي: ما هو دور التقاليد الأفغانية في فشل التحديث اليساري في أفغانستان؟ في الإجابة، يتم طرح فرضية مفادها أن الصراع أو التناقض الجذري بين مؤشرات التقاليد الأفغانية والأفكار والإصلاحات اليسارية أدى إلى فشل الإصلاحات اليسارية.
في هذا المقال، باستخدام طريقة تاريخية نوعية بالاعتماد على الوثائق والمصادر المكتبية، ندرس دور التقاليد الأفغانية ومؤشراتها وأوصيائها وأتباعها في فشل البرامج الرئيسية للتحديث اليساري في أفغانستان.
التحديث اليساري في أفغانستان اتخذت حكومة حزب الشعب الديمقراطي العديد من الإجراءات في مختلف المجالات لتحديث المجتمع الأفغاني التقليدي والمحافظ.
أ) الإصلاحات الزراعية بدأت حكومة حزب الشعب الديمقراطي الأفغاني برنامج الإصلاح الزراعي خلال فترة حكم نور محمد تره كي (١٩٧٨-١٩٧٩).
على عكس هذه الحكومات، عارضت حكومة حزب الشعب الديمقراطي التقاليد الأفغانية بشكل علني، خاصة خلال فترة تاراكي وأمين.
اعتقد قادة حزب الشعب الديمقراطي أن مكافحة الأمية ستؤدي إلى انتشار الأيديولوجية اليسارية وإزالة نفوذ رجال الدين على الناس.
د) التقاليد الأفغانية ومشاركة المرأة تركزت برامج حكومة حزب الشعب الديمقراطي لمشاركة المرأة وحريتها بشكل أساسي على كابل والمدن المهمة في أفغانستان.
نتيجة كانت التقاليد الأفغانية من العوامل المهمة في فشل التحديث اليساري في أفغانستان.