خلاصة:
السبب الأهم في حجيّة ظهور الألفاظ والعبارات في الأدلة اللفظية هو بناء العقلاء؛ ولكن هل بناء العقلاء أيضًا مؤثر في تكوين ظهور للألفاظ والعبارات؟ إذا كان الجواب نعم، فكيف تتحقق هذه التأثيرات؟ في بعض الأحيان، يكون بناء العقلاء بمثابة قرينة لبيّة متصلة بكلام المتكلم ويؤثر في توسيع وتضييق مفهوم الكلام، وأحيانًا أخرى يؤثر على تشكيل وإحراز مقدمات الحكمة وبالتالي على تحقق الإطلاق للألفاظ والعبارات. الانتباه إلى التفريق بين العرف وبناء العقلائي الحاكم في زمن صدور الدليل وزمن صدور الفتوى أمر ضروري أيضًا. في هذه المقالة، تمت مناقشة هذه الوظيفة لبناء العقلاء من خلال طرح أمثلة من مسائل قانون العقود. كما تم طرح الردود على الاعتراضات المتصورة على حجيّة هذه الوظيفة من بناء العقلاء والإجابة عليها.
ملخص الجهاز:
(انظر: الحسيني السيستاني، ٢٤٩؛ الصدر، بحوث في علم الأصول، ٢٣٤/٤) يمكن التمييز بين مفهومي «بنا العقل» و«ارتكازات العقلاء»، ولكن في هذا المقال، يُقصد ببنا العقل المعنى الأعم من ارتكازات العقلاء والسلوكيات العينية.
ويؤكد هنا أننا في هذا البحث لا نستخدم بنا العقل كدليل على حكم شرعي عام، بل نستخدم هذه القدرة فقط لتغيير ظهور الدليل.
ولكن ردًا على هذا النوع من الاستدلال والاستنباط من الآية الشريفة، يمكننا استخدام بنا العقل لتغيير طريقة الاستنباط والفهم من الدليل اللفظي.
تجدر الإشارة إلى أنه إذا كان بنا العقل في عقد معين لا يقتضي أن يكون العقد دائمًا ومطلقًا، فلا يمكن الاستناد إلى هذه الآية لإثبات لزوم هذا العقد.
على الرغم من أنه قد يقال إنه في هذه الحالة، فإن النتيجة المستخلصة من بنا العقل (عدم التفريق بين العنب والزبيب في هذا المثال) والعرف متماثلان، وبالتالي فإن ماء الزبيب المسلوق يعتبر أيضًا مصداقًا لموضوع الحكم بناءً على بنا العقل، إلا أن طريقة صياغة الاستدلال يجب أن تكون متوافقة مع «منطق علم الأصول».
٤-٢- تأثير بنا العقل على تشكيل إطلاق الألفاظ والعبارات أحد المبادئ اللفظية التي يتم الاستناد إليها في كثير من الحالات هو أصالة الإطلاق.
صرح أحد الفقهاء المعاصرين أنه في تحليل هذه الأدلة اللفظية والاستناد إلى إطلاقها، يجب أن يؤخذ في الاعتبار أن العقل يميز بين بيئة «صدور الرواية» وبيئة «تنفيذ مضمون الرواية» ١ ثم يحمل الصمت على الرضا إذا تحققت الطمأنينة العرفية بوجود الرضا.