خلاصة:
لفظ أهل البيت جاء في القرآن الكريم ثلاث مرات، وبافتراض أن لفظ «أهل البيت» مطلق، أي لا يوجد قرينة مناسبة لتحديد المقصود، فإن أهل البيت يصدق على الزوجة أيضًا. بناءً على هذه الآية الأولى، في قصة موسى (ع)، عندما كان طفلاً صغيراً ووجدته عائلة فرعون ليكون عدوهم ومصدر حزنهم في المستقبل، ولم يقبل ثدي أي امرأة، وعجزت عائلة فرعون عن إيجاد حل لأمره. في الآية الثانية، في قصة إبراهيم (ع)، عندما تعجبت زوجته من بشارة الملائكة بأنه سيولد له إسحاق وبعده يعقوب. في هاتين الآيتين يصدق على خانم المنزل أيضًا أنها من أهل البيت. ولكن في الآية الثالثة، وهي آية التطهير، توجد قرينة تدل على أن المقصود هم خمسة أفراد من آل العبا، ولا يشمل زوجات رسول الله (ص). هدف هذا المقال هو تبيين مفهوم وفضائل أهل البيت(ع)، على الرغم من أن معنى ومفهوم أهل البيت(ع) محل خلاف منذ زمن طويل، حيث يحاول بعض أهل السنة القول بأن معنى أهل البيت(ع) عام، ويصدق على زوجات النبي وأقربائه.
ملخص الجهاز:
يستدل بعض المفسرين بهذه الآية على أن زوجة الإنسان تدخل أيضًا في عنوان أهل البيت، وأن هذا العنوان ليس مخصصًا للأبناء والآباء والأمهات، وبالطبع هذا الاستدلال صحيح، وحتى لو لم تكن هذه الآية موجودة، فإن هذا المعنى صحيح من حيث محتوى كلمة أهل البيت، ولكن لا يوجد مانع من أن يكون أشخاص جزءًا من أهل بيت نبي مثل النبي محمد صلى الله عليه وآله ويخرجوا من أهل البيت بسبب فصل مذهبهم من الناحية الروحية (مكارم، 1374 هـ، ج 9، ص: 173).
٦. بالنسبة لعائشة، على الرغم من أنها لم تكن ترغب في ذكر فضائل أهل البيت، إلا أن هذه الفضيلة كانت واضحة للناس في ذلك الوقت بسبب كثرة ذكرها من قبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أماكن مختلفة، ولم يكن بإمكان عائشة إنكارها وأخبرت بالحق وذكرت العديد من الأحاديث، وأن هذه الآية الشريفة «إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس» نزلت في شأن أهل الكساء الخمسة.
ز. زمخشري في الكشاف بعد نقله أن رسول الله (ص) أخذ معه عليًا وفاطمة والحسن والحسين (ع) إلى المباهلة يقول: لا يوجد دليل أقوى على فضيلة أهل الكساء من هذه الواقعة، وقد نقل ابن حجر في الصواعق تحت الآية التاسعة من الآيات النازلة في شأن أهل البيت هذا عن زمخشري.
كما ذكر سابقًا بالتفصيل، فإن إجماع علماء الإسلام والأحاديث الكثيرة التي وصلت إلينا في العديد من المصادر الإسلامية المعروفة والموثوقة، سواء الشيعية أو السنية، حول نزول هذه الآية في أهل البيت (ع)، والتي نصت على أن النبي (ص) لم يأخذ أحدًا معه إلى المباهلة سوى علي (ع) وفاطمة والحسن والحسين (ع)، هو دليل واضح لتفسير الآية؛ لأننا نعلم أن من بين القرائن التي تفسر آيات القرآن السنة وشأن النزول القطعي.