خلاصة:
تُعد دولة أفغانستان من بين أكثر الدول تحضراً في العالم الإسلامي؛ لذلك تضم مدناً مشهورة ومتحضرة مثل أم القرى وعاصمة العالم الإسلامي، على غرار بلخ. وقد أهدت بلخ إلى الأمة الإسلامية شخصيات علمية وروّاداً كثر، من بينهم ضحاك بن مزاحم الذي عاش في عصر الإمام السجاد % واستفاد من حضرته المباركة. وعندما يُذكر الراوي ونرغب في إعطاء حقيقة لروياته المنقولة، يجب أن يتم تحليل وبحث وضعه الرجالي؛ لذلك يتناول هذا المقال بأسلوب البحث التحليلي الوصفي جمع الوثائق حول هذا الموضوع ويقر: على الرغم من عدم التطرق إلى تعديل وجرحه في كتب الرجال الشيعية، إلا أنه بناءً على سلسلة الإسناد ونقل الحديث عنه، فهو ثقة، كما صرح بذلك السيد الخوئي أيضاً، ورأى علماء الرجال من أهل السنة أغلبهم أنه ثقة.
ملخص الجهاز:
بدأ تعليمه وطلب العلم في مسقط رأسه، ثم هاجر إلى بخارى ومرو وسمرقند (سمعاني المروزي، 1382: ج 12، 441، الثقفي الكوفي، 1353: ج 1، 41)، ونيسابور (عماد الدين إسماعيل بن كثير الدمشقي، 1407: ج 9، 223) وري، وهي مراكز علمية في ذلك الوقت، للتعليم والتعلم؛ ولكن يبدو أن المدن المذكورة لم تطفئ عطشه العلمي، لذلك شرع في رحلة إلى المدينة المنورة وتلقى العلم على يد الإمام السجاد عليه السلام وتعلم الحديث والتفسير ومعارف أهل البيت عليهم السلام من حضرة الإمام السجاد عليه السلام (ضيايي، 1396: 74).
على الرغم من أن البعض ذكر ابن عباس أيضًا في مجموعة أساتذته، إلا أن ما ورد هو أنه لم يدرك ابن عباس (منصور سمعاني المروزي، 1382: ج 13، 441، الهاشمي البصري 1410: ج 6، 303، عماد الدين إسماعيل بن كثير الدمشقي، 1407: ج 9، 223، ابن الجوزي، 1312: ج 7، 100، القضاعي الكلبي المزي، 1400: ج 13، 293 – 294)؛ لذلك كتب البلخي في تفسيره: «طريق الضحاك بن مزاحم الهلالي عن ابن عباس وهي غير مرضية (البلخي، 1423: ج 5، 10)» “طريق ضحاك بن هلالي عن ابن عباس غير مقنع”.
معتقدات ضحاك بن مزاحم الهلالي البلخي على الرغم من أن التفوق العرقي والديني والسياسي وما إلى ذلك ليس مهمًا في الدين الإسلامي الحنيف، وأن التقوى الإلهية هي الأمر المعتبر والمثير للإعجاب، فإن الله تعالى يقول في القرآن الكريم: «إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ (الحجرات، الآية 13)»؛ ومع ذلك، فقط من باب الوعي والبحث ˑˑˑ يمكن القول إن غالبية العلماء يعتبرونه من كبار علماء أهل السنة، لذا كتب السيد عبد الحسين طيب في أطيب البيان في تفسير يكتب الطيبي: «الرجوع إلى مفسري العامة كعكرمة، ومجاهد، وعطاء، وحسن البصري، وضحاك بن مزاحم...