خلاصة:
مسألة موضوعية الأحكام الفقهية كانت موضع اهتمام منذ زمن طويل، ولكن تحديد المسؤول عن التعرف الدقيق على موضوعات المخترع الشرعي، وخاصة في عملية الاستنباط، لا يزال بحاجة إلى تبيين. يبحث هذا البحث في هذا الغموض من خلال طرح السؤال الأساسي: هل التعرف على موضوع المخترع الشرعي ضروري للفقیه في استنباط الحكم الشرعي؟ يعتمد هذا الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي لفحص الأسس المعرفية لموضوعات المخترع الشرعي. تشير نتائج البحث إلى أن أولاً، طريقة ومصادر التعرف على موضوع المخترع الشرعي هي نفسها طريقة ومصادر التعرف على الحكم الشرعي وتتطلب معرفة بالاجتهاد. ثانياً، استنباط الحكم الشرعي يعتمد منطقياً على التعرف على موضوعه، والتعرف على موضوع المخترع الشرعي، بخصائصه المبتكرة من قبل الشارع، لا يمكن إلا من خلال اجتهاد الفقیه. بناءً على ذلك، يتم الاستنتاج أن التعرف على موضوع المخترع الشرعي ضروري للفقیه في استنباط الحكم الشرعي.
ملخص الجهاز:
بشكل عام، يمكن تقسيم موضوع الأحكام الفقهية إلى قسمين رئيسيين: أولاً؛ تحديد الموضوع لاحقًا: أي إيجاد مصاديق أو تطبيق المصاديق والأفراد الخارجيين بعد استنباط الحكم الشرعي على المفهوم الذهني للموضوع.
٢. موضوع مخترع شرعي بشكل عام، يمكن تقسيم موضوعات الأحكام الفقهية إلى ثلاثة أقسام رئيسية بناءً على مدى تدخل الشارع (مكارم شيرازي، ١٤٢٥: ٤٠٨) وهي: أولاً؛ الموضوع المخترع شرعيًا والذي تم تعريفه بأنه: «الذي ابتكره الشارع، وبيّن حدوده وأجزاءه وشروطه» (صنقور، ١٤٢٨: ٢/ ٥٣٩ وبيات، ١٣٩٨: ١٥٥).
وبناءً على ذلك، ومع الأخذ في الاعتبار أركان معرفة الموضوع المخترع شرعيًا، يُعلم أن أركان معرفة الموضوعات المخترعة شرعيًا هي نفسها أركان معرفة الأحكام الفقهية، ونتيجة لذلك، فإن معرفة الموضوع المخترع شرعيًا تشبه طريقة معرفة الأحكام الفقهية، وتتطلب طريقة اجتهادية يجب أن تكون أهم أركان معرفة الموضوع المخترع شرعيًا، مثل المصادر وطريقة المعرفة، هي نفسها أركان معرفة الحكم الشرعي، وهذا يستلزم أن يكون متولي المعرفة أيضًا فقيهاً ومجتهداً؛ لأن فهم المصادر الفقهية وتطبيق القواعد الأصولية في معرفة الموضوع يتطلب تخصصًا وملكة اجتهاد لكي يتمكن من تطبيق القواعد الأصولية في معرفة الموضوع المخترع شرعيًا في آيات القرآن الكريم وروايات المعصومين عليهم السلام، وبدون ملكة الاجتهاد، فإنه يفتقر إلى القدرة على تطبيق القواعد الأصولية والفقهية في فهم الآيات والروايات.
مع الإشارة إلى آيات القرآن الكريم (مثل آية النفر: التوبة، ١٢٢)، وروايات المعصومين عليهم السلام (مثل الروايات الدالة على جواز وضرورة الفتوى وتعليم طريقة الاستنباط)، وسيرة الفقهاء المستمرة عبر تاريخ عصر الحضور والغيبة، فإن معرفة الموضوع المخترع الشرعي للفقيه في مقام استنباط الحكم الشرعي أمر ضروري.