خلاصة:
تتمتع قضية انخفاض معدل المواليد وانخفاض الخصوبة بأبعاد وزوايا مختلفة. ومع ذلك، فإنها ظاهرة ثقافية أكثر من كونها قضية ديموغرافية. لذلك، فإن طريق الخروج منها هو أيضًا من طبيعة ثقافية. تمامًا كما كان انخفاض معدل المواليد في العقود السابقة عملية انتشرت من خلال الثقافة في المجتمع الإيراني. إحدى أهم الاستراتيجيات الثقافية لزيادة الخصوبة والسكان هي التثقيف. يحتاج صانعو السياسات والمخططون إلى التثقيف في تصميم وصياغة وتنفيذ نموذج زيادة السكان. تكمن أهمية وضرورة التثقيف في قضية زيادة الخصوبة في حقيقة أن الثقافة لها تأثير كبير على تشكيل العالم الاجتماعي والأنظمة الدلالية المختلفة. لذلك، في هذا المقال، تم بذل جهد لفحص مكانة التثقيف في زيادة الخصوبة والسكان. تم جمع بيانات البحث بشكل وثائقي ومكتبي، وتم معالجتها باستخدام الطريقة الوصفية والتحليلية. تشير النتائج إلى أن استراتيجية التثقيف تؤثر على زيادة الخصوبة من خلال تعزيز نمط الحياة الإسلامي، وتعزيز الزواج المبكر والسهل، وإدانة العزوبية، وتصحيح أنماط الاستهلاك، والاستفادة من قدرات دعم كبار السن، ونشر خطاب الأسرة الكبيرة، وإدانة الطلاق، والتثقيف للولادة الطبيعية.
ملخص الجهاز:
تشير النتائج إلى أن استراتيجية التثقيف تؤثر على زيادة الخصوبة من خلال تعزيز نمط الحياة الإسلامي، وتشجيع الزواج المبكر والسهل، وإدانة العزوبية، وتصحيح أنماط الاستهلاك، والاستفادة من قدرة كبار السن على الرعاية، ونشر خطاب الأسرة الكبيرة، وإدانة الطلاق والتثقيف للولادة الطبيعية.
من وضع القانون في رأيي أهم؛ لأن التثقيف في هذه المسألة مثل الكثير من القضايا الاجتماعية الأخرى، يلعب الدور الأول؛ يجب أن يتم التثقيف، ولكن للأسف اليوم هذا التثقيف غير موجود، معطّل؛ مع أنه قد قيل الآن، ونحن قلناها، والآخرون قالوها، وقد طُرحت في المجلس، وبعضهم يناقش هنا وهناك بشكل أو بآخر، لكن العمل الثقافي بالمعنى الصحيح لم يُنفذ (كلمات قائد الثورة الإسلامية في لقاء أعضاء المؤتمر الوطني للتغيرات السكانية، 6/8/1392).
في هذا السياق، يمكن أن يكون تغيير النظام التعليمي، خاصة نظام تعليم الفتيات، وتكييفه بشكل أكبر مع الأدوار الجنسية، فعالاً في حل مشكلة ارتفاع سن زواج الشباب؛ لأن نتائج الأبحاث حول تأثير التعليم على قبول الزواج المتأخر من قبل الفتيات، تشير إلى أن زيادة فرص التعليم للفتيات لها علاقة معنوية بزيادة سن زواج الفتيات في البلدان التي شهدت هذه المؤشرات.
من جهة، من الضروري أن توفر وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي سبل جذب مشاركة الصحفيين وصانعي الأفلام والفنانين الآخرين المرتبطين بذلك الوزارة بشكل أو بآخر بشكل فعال ومؤثر، وأن تستخدم كل هذه القدرات لرفع مستوى الوعي العام بوظائف الإنجاب الكثير والأسرة كثيرة الأولاد، ومن جهة أخرى، يجب على الإذاعة والتلفزيون أن يلعبا دورهما من خلال وضع وإنتاج برامج متناغمة مع هذا الخطاب في أشكال علمية وفنية مختلفة وتقديمها بكثافة إلى جسم المجتمع.