خلاصة:
الإمامة من منظور الشيعة تحمل مقام الهداية بعد النبي صلى الله عليه وآله في مجال تبيين وحماية الدين. القضية الأساسية هي كيف يتم هذا الدور الهادي من حيث التشريع والتكوين في عصر غيبة الإمام عج؟ للإجابة على ذلك، يجب ملاحظة أنه بالإضافة إلى أن وجه غيبة الإمام عج وحرمان الأمة من وجوده يعود إلى الناس أنفسهم، فإن الناس في عصر الغيبة ليسوا محرومين بشكل عام من آثار هداية الإمام عج، ويتم ذلك في بعد التشريع والباطني والتكويني، وخاصة في البعد التكويني لا حاجة لوجود الإمام، ويجب على الناس توفير هذه البيئة. بناءً على ذلك، يهدف هذا البحث بطريقة وصفية تحليلية إلى إثبات آثار هداية الإمام عج في عصر الغيبة، وقد توصلنا إلى نتائج من بينها في دور الهداية التكوينية والتشريعية للإمام الغائب عليه السلام وهي: 1- على شكل ولاية باطنية من وراء ستار الغيبة، وفي هذه الحالة لا حاجة لوجود الإمام عليه السلام، والإمام مثل الشمس من وراء الغيوم يمنح الناس النفع. 2- ممارسة الولاية وحماية الدين من خلال نواب خاصين وعامين. 3- ممارسة الولاية السياسية بوساطة مثل ممارسة الولاية من خلال ولاية الفقيه.
ملخص الجهاز:
بناءً على ذلك، في هذا البحث، بطريقة وصفية تحليلية، تم السعي لإثبات آثار هداية الإمام عج في عصر الغيبة، وتم التوصل إلى نتائج من بينها في دور الهداية التكوينية والتشريعية للإمام الغائب عليه السلام وهي: 1- في صورة ولاية باطنية من وراء ستار الغيبة، وفي هذه الحالة لا حاجة لوجود الإمام عليه السلام، والإمام كالشمس يضيء الناس من وراء الغيوم.
السؤال هو: كيف يؤدي الإمام الغائب هذا الدور الهادي؟ والجواب على هذا السؤال هو أنه بناءً على أن المراد من حفظ الشريعة هو تبيين وتفسير الأحكام الواردة في القرآن والسنة، وليس حفظ الشريعة الواردة في القرآن والسنة فقط بعد عصر النبي (صلى الله عليه وآله)، (الهمداني، ١٣٧٢، ج ١، ص ١٣٦) فإن الإمام عليه السلام يؤدي مهمة الهداية له بطريقتين: ١- بصورة ولاية باطنية من وراء حجاب الغيبة، وفي هذه الصورة لا حاجة لحضور الإمام عليه السلام، والإمام كالشمس من وراء الغيوم ينفع الناس.
بالإضافة إلى ذلك، هناك أقوال مطروحة في تحديد دائرة ولاية الفقيه، ويرى البعض أن وظائفه تقتصر على الفتوى والقضاء (ولاية الفقيه ولاية الفقه والعدالة، ص ١٣٩)، ويرى آخرون بالإضافة إلى الفتوى والقضاء إضافة الأمور الحسبية وعدم اعتبار أمور أخرى في نطاق صلاحياته (كديور، ١٣٧٨، ج ١، ص ٣٨٥)، وفي مقابل هذين الرأيين، يرى عدد من بينهم المحقق الكركي والعلامة النراقي والشيخ محمد حسن النجفي والأخوند الخراساني وآية الله البروجردي والإمام الخميني أن دائرة صلاحيات ولي الفقيه هي جميع الأمور التي كان النبي والأئمة عليهم السلام يحتاجونها في مقام الحاكم، باستثناء ما هو خاص بالمعصومين.
وعلى هذا الأساس، وبعد دراسة هذا الأمر، توصلنا إلى نتائج في دور الهداية التكوينية والتشريعية للإمام الغائب عليه السلام، وهي: ١- بصورة الولاية الباطنية من وراء ستار الغيبة، وفي هذه الحالة لا حاجة إلى حضور الإمام عليه السلام، والإمام كالشمس من وراء الغيوم ينفع الناس.