خلاصة:
الزواج وتكوين الأسرة من الأمور التي أولاها المذهب النوراني والسعيد للإسلام اهتمامًا كبيرًا، وله دور مهم ومؤثر جدًا في كمال الفرد والمجتمع. تهدف هذه المقالة إلى دراسة دور تكوين الأسرة في كمال الفرد من منظور الإسلام، وذلك باستخدام طريقة وصفية-تحليلية لفحص الآيات والروايات في هذا المجال. أظهرت النتائج أن تكوين الأسرة له دور فعال في كمال الفرد. يجد الشاب والفتاة الراحة النفسية والعاطفية في ظل تكوين الأسرة، ويصلان إلى النمو والكمال الأخلاقي والروحي، ويتخذان العفة والطهارة منهجًا، ويتمتعان بالصحة الجسدية والازدهار العلمي، ويحققان النمو والاستقلال الاقتصادي. وفقًا للتعاليم الإسلامية، فإن تكوين الأسرة هو عامل لكمال الرجل والمرأة ويوفر احتياجاتهم المادية والمعنوية.
ملخص الجهاز:
(نفس المصدر) في هذه الآية، تم تقديم الراحة والطمأنينة النفسية والروحية على أنها أعظم نتيجة لتشكيل الأسرة؛ لذلك، فإن تشكيل الأسرة يوفر راحة البال والأمن للقلب، ويوجه الشاب الذي يعاني من الشعور بالوحدة والعبثية وعدم وجود ملجأ عاطفي في بداية شبابه إلى مكان آمن، ويجعل الزوجين يقاومان أمواج مشاكل الحياة بالاعتماد على بعضهما البعض، ويواصلان حياتهما المحبة من خلال إعطاء الأمل لبعضهما البعض.
(مكارم شيرازي، ١٣٦٨، ج ١٦، ص ٤٠٦) لقد ذكر الله تعالى في الآية ١٨٩ من سورة الأعراف أيضًا أن السكن والراحة هما من نتائج تشكيل الأسرة وقال: «هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها» وهو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها لتسكن إليها؛ لذلك يمكن القول إن أقرب علاقة عاطفية بين البشر هي بين الزوجين.
ومن بين هذه القدرات، الزواج وتشكيل الأسرة التي تعزز بيئة ازدهار هذا الميل الفطري وتسحب الفرد من الأنانية إلى الاهتمام بالآخرين والإيثار والتضحية من أجل الآخرين.
من الجدير بالذكر أنه ليس فقط في الروايات، بل تم التأكيد على دور تكوين الأسرة في التطور الأخلاقي والروحي واكتساب الفضيلة، بل تم تشجيع التعاون في جميع الأعمال والحركات المحبة وحتى العلاقات الجنسية بين الزوجين، وتم تخصيص أجر ومكافأة لها، وهو ما يمكن أن يكون عاملاً في الكمال الروحي والأخلاقي.
(مظاهري، ١٣٨١، ج ١، ص ١٠٦) لذلك، وفقًا للإسلام، فإن أحد أدوار تكوين الأسرة هو توجيه الزوجين نحو الكمالات الأخلاقية والروحية، وأن الزواج وتلبية الاحتياجات الجنسية هما وسيلة لتعزيز الميل إلى الروحانية.