خلاصة:
الشيخ هادي الطهراني (1253 - 1321 هـ) هو أحد العلماء الأقل شهرة في المذهب الإمامي، وقد طرح آراءً متميزة وأصلية في العديد من العلوم الدينية، من الكلام إلى التفسير. وهو من بين العلماء الذين أحدثوا تيارًا، وجذبوا أنصارًا من أهل الرأي والدقة في حياته وبعد وفاته. لديه هو وتلاميذه، كمدرسة فكرية وكلامية، آراء متميزة في موضوع الإمام شناسي لم يتم بحثها حتى الآن. سؤال هذا المقال هو: ما هي الآراء التي قدمها في مناقشات الإمام شناسي؟ يهدف هذا المقال، باستخدام الطريقة الوصفية، إلى إظهار المحتويات التي طرحها الشيخ هادي الطهراني وأحيانًا بعض تلاميذه حول الإمام والإمامة. يوضح هذا المقال أن الشيخ هادي يعتبر الإمامة ربوبية تنزيلية ويعرّف مقام الإمامة بأنه حقيقة النبوة؛ كما يعتقد أن الإمام لديه اقتضاء النبوة، وإلى أن يكون هناك مانع، فإن هذا الاقتضاء يتحقق، ويرى أيضًا أن الإمام هو الطريق الوحيد للمعرفة بالله.
ملخص الجهاز:
ويعتقد الشيخ هادي أن التعبير عن خلافة الرسول ليس شيئًا آخر غير تعيين الإمام بعد النبي )التهراني، ]بيتا[، ص 115(؛ كما أن المراد من الخلافة عن الرسول ليس جعل الإمام بواسطة النبي الأكرم، بل الإمامة هي مقام يُجعَل من قبل الله؛ لأن الربوبية هي بطبيعتها لله تعالى.
يرى التيار الفكري للشيخ هادي الذي يعتبر الإمامة سلطنة ربوبية ويعتبرها من صفات الله، أن جعلها هو أيضًا فعل إلهي؛ لأنه لا يمكن افتراض أن شيئًا ما هو من صفات شخص ما وأن ينشغل شخص آخر بلوازمه إلا بإذن منه، ومن الواضح أن الناس والعقل ليس لديهم إذن من الله تعالى ولا نائب إلهي في جعل الإمام، ولا أحد من المدعين لجعل الإمام بيد الناس والعقل يعتقد ذلك.
٢. كيف هو خلق الإمام فيما يتعلق بالهداية والولاية الإلهية؟ يكتب الشيخ هادي أن الأئمة هم نور الله، وأن »المثل« في آية النور يشير إلى هذا النور الإلهي وليس إلى أن المثل لله أو أن أهل البيت مثل إلهي )طهراني، ]بيتا[ب، ص ٢٠ - ٢١(.
ومن جهة أخرى نظر إلى مسألة الأفضلية؛ الشيخ هادي يعتبر الإمام »نفس الله« )طهراني، ]بيتا[، ص ١٥٣(؛ لذلك يجب أن يمتلك جميع الأسماء والصفات الإلهية، وإلا فلا يمكن أن يتصف بهذه الصفة؛ لأن كون المرء نفس الله لا معنى له إلا بالاتصاف بجميع الصفات الإلهية، لأن هذا التعبير هو تعبير تنزيلي ٥ لبيان أن للإمام في خلقه منزلة مثل منزلة الذات الإلهية في خلقه.
نظرًا لأن هذا التيار الفكري يعتبر حقيقة الإمامة سلطنة ربوبية والإمام خليفة الله في أوامره ونواهيه، فإنه يؤكد أيضًا على جعل الحكم وتشريع الأحكام من قبل الإمام.