خلاصة:
وقعت أحداث وسياسات بارزة ومحددة مثل مختلف الشؤون الثقافية والاجتماعية والاقتصادية في عصر الخليفة الثاني (13-23 هـ) والتي انعكست على نطاق واسع في المصادر التاريخية أهل السنة وتقارير هذه المصادر لديها اتساق نسبي؛ ولكن الاتساق المذكور أعلاه في المصادر التاريخية الشيعية محل تساؤل. السؤال الذي يطرح نفسه هو ما هي وجهة نظر المؤرخين الشيعة حول أحداث عصر الخليفة الثاني؟ تشير نتائج هذا البحث القائم على المنهج الوصفي والتحليلي إلى أن تسجيل وإبلاغ وتحليل أحداث عصر الخليفة الثاني من قبل المؤرخين الشيعة مع اتجاهين مختلفين أدى إلى نوعين من التفاعل والنقد. على سبيل المثال، يمكن القول أنه في أعمال المؤرخ الشيعي مثل عماد الدين الطبري ذي الاتجاه الكلامي، هناك وجهة نظر نقدية تجاه تقارير أحداث عصر الخليفة الثاني، مصحوبة بانتقاد أداء الخليفة وأكثر في مقام الاحتجاج مع أهل السنة. في حين أنه في أعمال مؤرخ شيعي آخر مثل يعقوبي ذي الاتجاه غير الكلامي، لا يوجد مثل هذا النقد وهناك المزيد من الانسجام والتفاعل مع مؤرخي أهل السنة في نقل أخبار الخليفة الثاني والأمور الأخرى.
ملخص الجهاز:
مقدمة في عصر الخليفة الثاني (13-23 هـ) وقعت أحداث وسياسات بارزة وخاصة مثل مناقشة الفتوحات وتوسيع نطاق الخلافة في الأراضي الإسلامية، واختيار المسؤولين ذوي التوجهات المختلفة، والتدابير الثقافية والاجتماعية المختلفة، والفتاوى الخاصة ومناقشة تحديد خليفة من قبل مجلس انتخابي للخليفة، والتي لاقت صدى واسعًا في مصادر أهل السنة ويمكن القول أن تقارير هذه المصادر تتمتع باتساق؛ ولكن تسجيل وتقييم وتحليل أحداث عصر الخليفة الثاني من قبل المؤرخين الشيعيين ذوي التوجهات الكلامية وغير الكلامية أدى إلى ظهور وجهات نظر مختلفة ومتناقضة في بعض الأحيان حول أحداث عصر الخليفة الثاني (13-23 هـ) والتي تتطلب دراستها مع الأخذ في الاعتبار النظرة الخاصة لهذه المجموعة من المؤرخين تجاه الخليفة الثاني.
(جعفريان، بدون تاريخ: ٢٠، ٢١؛ خانجاني، بدون تاريخ) يُعد كتاب «كامل البهائي» لمؤلفه عماد الدين الطبري، الذي أُلّف في عام ٦٧٥ هـ، من بين هذه الكتب التاريخية ويتضمن موضوعات تاريخية لإثبات وجود النص على إمامة الأئمة، وانتقاد الخلفاء الأوائل، ومطاعنهم وصحابة ارتكبوا أخطاء.
(جعفريان، المصدر السابق: ١٧٦؛ فلاح زاده، بدون تاريخ) في الوقت نفسه، نرى آثارًا من نقد الخلفاء وإبراز الخطابات الأصلية للشيعة مثل مسألة النص على الإمامة في أعمال يعقوبي والمسعودي، بخلاف المؤرخين البارزين من أهل السنة مثل الطبري؛ فعلى سبيل المثال، شرح يعقوبي حادثة الغدير واعتبر نزول آية الإكمال (المائدة: ٣) في الغدير أمرًا قاطعًا، وانتقل إلى شرح حديث الثقلين.
يُعرف كتاب كامل البهائي بأنه العمل الذي نقل وطرح بعض المسائل لأول مرة، مثل قصة رقية ابنة الإمام الحسين أو فرار أبو لؤلؤ إلى قم وكاشان وقصة علاقته بالإمام علي (صلى الله عليه وآله).