خلاصة:
هدف البحث الحالي هو الإجابة على السؤال التالي: ما هي العلاقة بين الله والكون من وجهة نظر ميرزا جواد تهراني؟ ولتحقيق ذلك، تم فحص أعماله المكتوبة بطريقة تحليل محتوى المصادر المكتبية. استخدم الفلاسفة في الإجابة على هذا السؤال افتراضات عقلانية مثل: مبدأ السببية، والإيجاد، والتناغم، وقاعدة الواحد، والفاعل المتجلي،... وطرحوا الفصل بين أول مخلوق وأول صادر، واعتبروا العلاقة أمراً وجودياً. يرفض ميرزا جواد أحد مفكري مدرسة التفكيك هذه المبادئ المذكورة، ولا يعتبر ادعاء الفلاسفة خالياً من العيوب. وهو يعتقد أن تحديد مصداق أول مخلوق وبيان نوع العلاقة يخرج عن نطاق معرفة الإنسان، لذلك يجب أن نتبع النصوص الشرعية في هذا الصدد. لذلك، العلاقة بين الله والكون قائمة بالتأكيد. على الرغم من أن طبيعتها غير معروفة لنا.
ملخص الجهاز:
يعرف ميرزا جواد مفهوم الوجود على النحو التالي: «كل من يراجع وجدانه يجد أنه في جميع الحالات التي يُطلق فيها الوجود والموجود أو مرادفها في الفارسية (هستي و هست)، يُطلق في كل مكان بمعنى ومفهوم مشترك، وهو المفهوم المتمثل فقط في إخراج الشيء من حد البطلان والعدم والنفي والتعطيل» (التهراني 1367: .
بدأ ميرزا جواد في إبطال مبدأ التماثل المنقول عن الحكماء، من خلال نفي الاشتراك المعنوي للوجود، ويعتقد: «بدون اللجوء إلى تنظيم مسائل تحت اسم الأدلة والبراهين، فإن الإنصاف هو أن كل من يراجع ضميره سيجد أنه في جميع الحالات التي يُطلق فيها الوجود والموجود أو مرادفها في الفارسية (هستي و هست)، يُطلق في كل مكان بمعنى ومفهوم مشترك، وهو المفهوم الذي يقتصر على إخراج الشيء من حد البطلان والعدم والنفي والتعطيل، وإنكار ذلك مكابرة».
يرد ميرزا جواد القولين الثالث والرابع ويرى أن اللازمة الأساسية لمناقشة مسألة الجعل هي قبول التماثل بين الخالق والمخلوق؛ ونظرًا لعدم وجود أي دليل عقلي صحيح أو نقلي موجه ويقيني على ضرورة وثبوت التماثل بين الخالق والمخلوق، فإن مناقشة الجعل كما يعتقد الحكماء باطلة، لأنه من جهة لم يدرك العقل ذات الخالق المتعال بعينه، ومن جهة أخرى فهو غير قادر على مشاهدة كيفية الخلق والإبداع.
ز) يصل ميرزا جواد في تبيين العلاقة بين الله وعالم الوجود، بناءً على الأسس المقدمة، إلى نتيجة مفادها أن الله وعالم الوجود منفصلان تمامًا ولا توجد أي علاقة بينهما، ولذلك يشار إلى هذا الانفصال بالبينونة العزلية.
بناءً على هذه المقدمات، يعتبر ميرزا جواد آراء الحكماء معيبة ولا يرى أسسهم النظرية كافية لإثبات علاقة الله بعالم الوجود.