خلاصة:
في العقود الأخيرة، تم استخدام عدة مصطلحات جديدة بشكل متزايد في الحقوق والقوانين العربية. تشير جميع هذه المصطلحات بطريقة ما إلى عدم عدالة العقد (سواء في جوهر العقد أو في شروطه). أحد هذه المفاهيم هو «الشرط التعسفي». أهم ما يميز الشروط التعسفية هو استغلال وإساءة استخدام ضعف الطرف الآخر، سواء كان هذا الضعف خارجيًا أو داخليًا. تعامل القانون الإيراني بتأخير وبشكل محدود مع الشروط المفروضة أو غير العادلة. لا يوجد أي ذكر للشرط التعسفي في أي مصدر فقهي، ولكن من الممكن تحليله بناءً على المصادر الفقهية. هناك احتمالان في بطلان الشرط التعسفي وضرورة تعديله (نهج الصحة ونهج البطلان). حرية التعاقد وصحة العقود، ومبدأ صحة عدم إدراج الشرط التعسفي ضمن الشروط الباطلة، هي أدلة على الاحتمال الأول. من ناحية أخرى، الدخول في شروط تتعارض مع الكتاب والسنة، وقاعدة العدل والإنصاف، وحرمة تعطيل النظام، والنهي عن الغرر، والنهي عن أكل المال بالباطل، ووحدة المعيار مع موضوعات مماثلة مثل البيع على البيع، والسوم على السوم، والنجش وتلقي الركبان، هي أدلة على الاحتمال الثاني. في حالة القول ببطلان الشرط التعسفي، يمكن الحكم بإمكانية فسخ أو تعديل العقد لصالح الطرف الضعيف.
ملخص الجهاز:
السؤال الرئيسي في هذا المقال هو: هل يمكن استخلاص مصادر ووثائق من الفقه الإسلامي فيما يتعلق ببطلان الشرط التعسفي وتعديل أو إلغاء العقد؟ نظرًا لعدم اكتمال المصادر القانونية المكتوبة في قانون إيران بشأن الشروط غير المنصفة، فمن الضروري أولاً تحليلها من منظور المصادر الفقهية، ثم صياغة القوانين اللازمة للبلاد بالرجوع إلى العقائد القانونية وآراء الفقهاء.
(يركز هذا المقال فقط على الآليات القانونية لمواجهة الشروط غير المنصفة مثل عيوب الإرادة والإكراه والغبن والخطأ وسبب الالتزام وحظر إساءة استخدام الحق وعدم الضرر وحسن النية والحلول القضائية، وكل ذلك في قانون العراق فقط)؛ كيفية تعامل الأنظمة القانونية مع الشروط التعاقدية غير العادلة وصمت قانون حماية حقوق المستهلك في إيران، (اميني وآخرون): مجلة البحوث القانونية، العدد 59.
إن جوهر جميع التعريفات هو أن الشرط التعسفي هو شرط يؤدي من حيث الجوهر إلى تعطيل التوازن في المعاملة التجارية، وأن أحد طرفي العقد يفرض شروطه غير العادلة على الطرف الآخر مستغلاً ضعفه.
وفي هذا السياق، يُشار أيضًا إلى الشروط التحميلية بمعنى الشروط التعسفية (الرفاعي، 1994م: 216) ولكن كما يؤكد بعض الكتاب العرب، يبدو أنه لا توجد علاقة ضرورية بين عقد الإذعان والشرط التعسفي (عبد العزيز داود، 2014م، 76).
4. الأسس القانونية لمواجهة الشروط التعسفية في القوانين العربية بالرجوع إلى القوانين المدنية للدول العربية، نجد أن المشرعين اكتفوا بنظريتي عيوب الإرادة ومبدأ العدالة والإنصاف من بين العديد من النظريات التي تطرحها المذاهب القانونية والفقهية (بولقواس، 2017م، 57)، إلا أن الأساس الذي ذكر صراحة أو ضمنًا في بعض القوانين والشروح في الدول العربية لإبطال أو تعديل هذه الشروط والعقود هو مقتضى مبدأ العدالة والإنصاف.