خلاصة:
في العصر الحالي، يمثل الإرهاب البيولوجي أحد التحديات الهامة التي تواجه المجتمع العالمي، والذي يتم استخدامه من قبل بعض الجماعات غير الحكومية بالإضافة إلى الدول. نظرًا للآثار والأضرار التي تسببها أعمال الإرهاب البيولوجي التي ترتكبها الجماعات غير الحكومية على حياة البشر، يبحث هذا البحث في الأبعاد القانونية لهذا الموضوع. في هذا الصدد، في الجزء الأول، يتم شرح مفهوم الجماعات غير الحكومية ونهجها تجاه استخدام الأسلحة البيولوجية. في الجزء الثاني، يتم فحص نهج النظام القانوني الدولي لاستخدام الجماعات غير الحكومية للأسلحة البيولوجية، وفي الجزء الثالث، يتم توضيح نهج الدول فيما يتعلق بالأعمال الإرهابية البيولوجية التي ترتكبها الجماعات غير الحكومية ومسؤوليتها في هذا المجال. تشير نتائج هذا البحث إلى أن بعض الجماعات غير الحكومية تميل إلى استخدام الأسلحة البيولوجية لارتكاب أعمال إرهابية لأسباب عديدة. على الرغم من اعتماد العديد من الوثائق الدولية في مجال الإرهاب والإرهاب البيولوجي حتى الآن، إلا أن هذه الوثائق لم تتمكن من منع الأعمال الإرهابية البيولوجية لهذه الجماعات. كما أن العديد من الدول لا تمتلك آليات قانونية مناسبة في أنظمتها القانونية الداخلية لمواجهة الأعمال الإرهابية البيولوجية التي ترتكبها الجماعات غير الحكومية، أو أنها لا ترغب في مواجهة الأعمال الإرهابية البيولوجية لهذه الجماعات لأسباب اقتصادية وسياسية.
ملخص الجهاز:
(for Strategic Studies, 2016: 33 لهذا السبب، أكدت بعض الحكومات الأوروبية دائمًا أنه يجب أخذ خطر استخدام العوامل البيولوجية كسلاح، وخاصة من قبل الجماعات الإرهابية، على محمل الجد، وأن استخدام الأسلحة البيولوجية والكيميائية من قبل الجهات الفاعلة غير الحكومية يمثل خطرًا شديدًا وقلقًا مهمًا.
وقد أدت هذه المخاوف القائمة على الحقائق إلى اعتماد بعض الوثائق الدولية في مجال استخدام الأسلحة البيولوجية ذات القدرة التدميرية العالية من قبل الجهات الفاعلة غير الحكومية (٣٣ :٢٠١٦ ,Spanish Institute for Strategic Studies).
على الرغم من أن قرار مجلس الأمن رقم ١٥٤٠ هو أهم وثيقة دولية ملزمة لمواجهة الإجراءات الإرهابية البيولوجية التي ترتكبها الجماعات غير الحكومية، وأنه ينص على آليات متعددة لمنع ظاهرة الإرهاب البيولوجي توقعت، ولكن فيما يتعلق بمنع الوصول إلى الأسلحة البيولوجية من قبل الكيانات غير الحكومية، هناك العديد من أوجه القصور والتحديات، بعضها على النحو التالي: أولاً، تم تفويض مهمة الإشراف على تنفيذ هذا القرار إلى لجنة ١٥٤٠، والتي تتكون من جميع أعضاء مجلس الأمن.
٤. نهج ومسؤولية الدول تجاه استخدام الجماعات غير الحكومية للأسلحة البيولوجية نظرًا لنقائص النظام القانوني الدولي في مجال مكافحة الأعمال الإرهابية البيولوجية التي ترتكبها الجماعات غير الحكومية، يمكن للأداء المناسب للدول في هذا المجال أن يسد العديد من الثغرات الموجودة.
بالنسبة للمجموعة الأولى من الدول، يجب القول إن أوجه القصور في الآليات الدولية لمواجهة الأعمال الإرهابية البيولوجية التي ترتكبها الجماعات غير الحكومية دفعت بعض الدول إلى إنشاء آليات في أنظمتها القانونية الداخلية لمواجهة الإرهاب البيولوجي الذي ترتكبه الجماعات غير الحكومية.
ويمكن اعتبار ذلك أحد العوامل السياسية لامتناع بعض الدول عن مواجهة الأعمال الإرهابية البيولوجية التي ترتكبها الجماعات غير الحكومية أو على الأقل التعامل مع مثل هذه الأعمال بشكل انتقائي.