خلاصة:
تحولت مدينة طهران من إحدى القرى الصغيرة في مقاطعة ري الكبيرة، وبعدد سكان محدود للغاية، إلى مدينة كبيرة يبلغ عدد سكانها حوالي 7 ملايين نسمة. خلال المائة عام الماضية فقط - وخاصة في نصفها الثاني - زاد عدد سكان هذه المدينة بمقدار 42 مرة ومساحتها بمقدار 30 مرة. نظرًا لأن الاستخدام السكني يشغل أكثر من 40٪ من مساحة الأرض الحضرية، وزيادة النمو السكاني تؤدي إلى زيادة الطلب على الإسكان، فقد ظهرت مشكلة نقص وجودة الإسكان في هذه المدينة. أعتبر هذا النمو غير طبيعي، ومع فحص أعمق للموضوع، أرى أن هذا النمو الهائل هو نتيجة لتأسيس وهيمنة القطاع الخاص وفي نهاية المطاف لعدم وجود سياسات رقابية حكومية على قطاع الإسكان. وأعتقد أن السياسات الضعيفة، وأحيانًا الخاطئة، وفي بعض الحالات غير المنفذة بالكامل، أدت إلى تداعيات مادية ومكانية للإسكان، والتوسع المفرط وغير المتوازن للمدينة، والعيش في الأحياء الفقيرة، واستقرار الإسكان على التربة الطينية أو المناطق المعرضة للزلازل، بالإضافة إلى التداعيات الاقتصادية والمادية والاجتماعية وفي النهاية التداعيات السياسية والبيئية.
ملخص الجهاز:
2- تحليل الآثار الاقتصادية لسياسات الإسكان 1-2- تحول الإسكان إلى سلعة واقتصاد حضري غير سليم في أعقاب التغييرات السياسية والاقتصادية في عام 2331 والإصلاح الزراعي في ستينيات القرن الماضي، جاء عدد كبير من الإقطاعيين السابقين من مناطق مختلفة من البلاد إلى مدينة طهران وأنفقوا الجزء الأكبر من رؤوس أموالهم في قطاع الإسكان، بما في ذلك شراء الأراضي، وفي السنوات اللاحقة، بسبب هجرة أعداد كبيرة من السكان إلى هذه المدينة، انخرطوا في البناء.
أدى الركود المذكور إلى تعليق رأس مال المستثمرين الخاصين في قطاع الإسكان، ومن ناحية أخرى، بسبب انخفاض الطلب الفعال، تم توجيه المحتاجين إلى الإسكان نحو الإيجار، وارتفع سعر الإيجار في مناطق مدينة طهران بنسبة تزيد عن 03٪ مقارنة بعام 5731 في عام 6731، وغالبًا ما يقع الضغط الناتج عن هذا النمو على الطبقة ذات الدخل المنخفض والمتوسط.
يشكل البناء الناتج عن عدم وجود سياسات في فترة ما بعد الثورة الأولى على شكل جزر سكنية حول المدينة، وفي العقد الأخير، بناء هذه الجزر السكنية وإحداث امتداد حضري وتطبيق سياسات البناء الشاهقة وبناء الأبراج (التأثير الفاخر) دون مراعاة مبادئ التصميم الحضري من حيث الرؤية والمشهد الحضري، عدم تناسقًا، ولا يوجد تناغم وتركيبة جمالية في الفضاء الحضري، لأن السياسات المطبقة تركت آثارًا مختلفة ومتناقضة في فترات مختلفة؛ على سبيل المثال، هدم حي عودلاجان في المناطق المركزية من مدينة طهران وبناء مبانٍ شاهقة نتيجة لسياسات بهلوي الثاني خلق عدم تناسق مادي مع البناء القديم والتقليدي والتاريخي لهذه المنطقة.