خلاصة:
في إعادة قراءة التعاليم والمعتقدات الدينية للنبي زرادشت، يمكن تمثيل نوع من خطاب النظام الأخلاقي في مجال الحكم، ويمكن العثور على بداية ظهور هذا الخطاب في الرؤية اللاهوتية والحكمة الأخلاقية لهذا الحكيم الإيراني المتأله الأول. وذلك لأن في تعاليم اللاهوت الزرادشتي، يظهر إطار عمل أساسي لتنظيم الدلالات السياسية والاجتماعية بشكل نسبي بناءً على تأليف العلاقات التأديبية لما وراء الطبيعة للسلطة السياسية، ويمكن اعتبار نقطة الانطلاق لذلك في نموذجه لإعادة تعريف الجدارة والاستحقاق في ميثاق الحكم الملكي بناءً على النموذج المانوي-المثالي لنظام الخلق الأهوراوي ودلالاته الشبيهة بالحقيقة في تشكيل وجه الحكم الكوني للملك الإيراني المثالي. في المقال الحالي، تم بذل جهد لتحليل الإطار والمفردات الخاصة بهذا الاستعارة الاستعارية بناءً على الافتراضات والمفاهيم والعبارات الدينية والمزدكية (المفاهيم مثل "أشه"، "فره"، "الدين"، "العدل"، "الكفاءة الذاتية"، "الصراع بين الخير والشر"، ...).
ملخص الجهاز:
تمثيل خطاب نظام اللاهوت الأخلاقي لزرادشت في أسس الملكية الإيرانية المثالية القديمة ماشااللّه یوسفی* خريجة الدكتوراه من قسم العلوم السياسية، كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة طهران (تاريخ الاستلام: 24/4/85- تاريخ الموافقة: 30/5/85) ملخص: في إعادة قراءة التعاليم والمعتقدات الدينية لزرادشت النبي، يمكن تمثيل نوع من خطاب النظام الأخلاقي في مجال الحكم، ويمكن إيجاد بداية ظهور هذا الخطاب في النظرة اللاهوتية والحكمة الأخلاقية لهذا الحكيم الإيراني المتأله الأول.
هنا يطرح السؤال: بناءً على التعاليم المزدكية، كيف يمكن تصور مثل هذا التشكيل التمثيلي- التأليفي لشخصية «الملك المثالي» مع الافتراضات الصفاتية والوظيفية؟ بمعنى آخر، ما هي أهم العناصر المكونة للملك المثالي الذي تناولته تعاليم زرادشت، والتي يمكن اعتبارها «المفاصل المفاهيمية» لإحداثيات الحكم المثالي المرغوب فيه في كلماته؟ في هذا الصدد، يبدو أنه يمكن وضع هذه الفرضية الأولية في الاعتبار: الملك الزرادشتي المثالي هو نقطة ربط (نقطة عقدية) لتأليف صفات الحكم الإيراني بالمبادئ المثالية لما وراء الطبيعة الأخلاقية الزرادشتية، على النحو الذي يمكن تحقيقه من خلال تبني أسس مثل «آشه»، «فره»، «الخير والشر»، «داد (الحق والعدل)»، و«الكفاءة»، مما يجعل مجال الحكم الكوني يصل إلى ذروة التميز الأخلاقي والإنساني، وكرامة الكفاءة الأهورية المثالية في الحياة السياسية ويتم إعادة تعريفها كدال متعال (دال رئيسي) لمجموع كمالات الإنسان «المستقيم» (أسافان).
الملك المثالي كمدير مستقر لآشه من خلال تطبيق نهج تمثيلي (نهج تمثيلي) لحكمة زرادشت النظرية، وخاصة بالرجوع إلى النموذج المقدس-المثالي لـ آشه/رته (ash(as?a)/rta) (النظام الكوني والقانون الأزلي للعالم والطبيعة؛ ورمز النظام والصدق والنقاء والتقوى والحقيقة الأهورية؛ ترسيخ النظام في قلب الصدق كفضيلة أخلاقية)، (انظر بهار: 40، ورضائي راد: 98) يمكن تحقيق تجريد اجتماعي-سياسي من هذا النظام الأخلاقي السماوي في مجال المجتمع البشري الذي يتم إصلاحه وإعادة تعريف التفكير ونظام المعتقدات المزدكية.