خلاصة:
تستعرض هذه المقالة تطور مفهوم الإيمان بالأمة والهوية الوطنية في أوروبا، ثم تتناول كيفية انتقال هذا المفهوم إلى آسيا الوسطى وتوسعه وترويجه من قبل الاتحاد السوفيتي. كما تبحث في معضلة اليوم التي تواجه شعوب هذه المنطقة في الوصول إلى تعريف لهويتهم الوطنية بعد الاستقلال عن الاتحاد السوفيتي وفي سياق العولمة. وتسعى إلى إظهار أن الطبيعة الاصطناعية للجمهوريات القومية التي تم إنشاؤها في عهد الاتحاد السوفيتي لا تتوافق مع الخلفية التاريخية والثقافية للمنطقة، ولا مع اتجاه العولمة. كما أن التأكيد من قبل قادة الدول المستقلة حديثًا في آسيا الوسطى على الإيمان الرومانسي بالأمة وتأخر عملية بناء الأمة لن يؤدي إلا إلى مزيد من الانفصال والخلاف، وربما الحرب والصراع في المنطقة.
ملخص الجهاز:
الهوية الوطنية والإيمان بالأمة في آسيا الوسطى فرهاد عطایی* أستاذ مساعد في قسم العلاقات الدولية بكلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة طهران (تاريخ الاستلام: 26/1/87- تاريخ الموافقة: 11/2/87) ملخص: بعد مراجعة تطور مفهوم الإيمان بالأمة والهوية الوطنية في أوروبا، يتناول هذا المقال كيفية انتقال هذا المفهوم إلى آسيا الوسطى وتوسيع الاتحاد السوفيتي له وتعزيزه، ويناقش معضلة اليوم التي يواجهها شعب هذه المنطقة في الوصول إلى تعريف لهويتهم الوطنية بعد الاستقلال عن الاتحاد السوفيتي وفي سياق العولمة.
ويسعى إلى إظهار أن طبيعة الجمهوريات العرقية الاصطناعية التي تم إنشاؤها في عصر الاتحاد السوفيتي لا تتوافق مع الخلفية التاريخية والثقافية للمنطقة، ولا مع اتجاه العولمة، والتأكيد من قبل قادة دول آسيا الوسطى المستقلة حديثًا على الإيمان الرومانسي بالأمة وبناء الأمة المتأخر لن يؤدي إلا إلى مزيد من الانفصال والخلاف وربما الحرب والصراع في المنطقة.
يتناول هذا المقال، بعد استعراض تطور مفهوم الإيمان بالأمة والهوية الوطنية في أوروبا، كيفية انتقال هذا المفهوم إلى آسيا الوسطى وتوسيع نطاقه والترويج له من قبل الاتحاد السوفيتي، ويبحث في مأزق سكان هذه المنطقة في الوصول إلى تعريف لهويتهم الوطنية بعد الاستقلال عن الاتحاد السوفيتي وفي عصر العولمة، ويسعى إلى إظهار أن الطبيعة الاصطناعية للجمهوريات العرقية التي تم إنشاؤها في عهد الاتحاد السوفيتي لا تتوافق مع الخلفية التاريخية والثقافية للمنطقة ولا مع عملية العولمة، وأن تأكيد قادة الدول المستقلة حديثاً في آسيا الوسطى على الإيمان الرومانسي بالأمة وبناء الأمة المتأخر الحالي لن يؤدي إلا إلى مزيد من الانفصال والخلاف وربما الحرب والصراع في المنطقة.
” كان تقسيم آسيا الوسطى في عام 1924 إلى أمم مختلفة نقطة تحول أثمرت اليوم بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وظهور دول مستقلة في المنطقة.