خلاصة:
التجسس في عصور مختلفة كان موجودا على النطاق العالمي. لكن مع التحولات الحديثة في التكنولوجيا وظهور ظاهرة الإرهاب والحاجة إلى مكافحتها على المستوى العالمي، أصبحت لديها تعقيداتها الخاصة التي تسببت في الكثير من الخلافات الدولية. في القانون الدولي، هناك تفريق خاص بين "التجسس في زمن الحرب" و"التجسس في زمن السلم". أثناء السلم، يكون التمييز بين الحيز الوطني والدولي وبالتالي "مبدأ المساواة في السيادة" ساريًا وأي تدخل بما في ذلك من خلال التجسس الذي يُعرَف على أنه انتهاك للحيز الوطني سيكون غير قانوني، لأن "مبدأ المساواة في سيادة الدول" يفترض ضمنيًا "عدم تدخل" الدول في شؤون بعضها البعض واستقلالها. في نفس الوقت، هناك أمثلة معروفة من التدخلات القانونية بما في ذلك من خلال التجسس في النظام الدولي الحديث والتي تشمل التدخل المأذون من قبل مجلس الأمن بهدف حفظ السلام والأمن الدولي ومكافحة الإرهاب، التدخل للدفاع المشروع، التدخل بدعوة والتدخل لأسباب إنسانية وحقوق الإنسان. التجسس في سياق الأمور المذكورة يكون مبررًا بشروط. من ناحية أخرى، "التجسس في زمن الحرب"، مع مراعاة شروط معينة، يُعترَف به بشكل رئيسي كـ"خدعة حربية". رغم الجهود الكثيرة، لا يوجد حتى الآن معاهدة دولية بشأن التجسس، لا سيما في الأشكال الجديدة مثل التجسس السيبراني والتجسس الذي يؤدي إلى انتهاك الخصوصية الفردية. هذا في حين أن التجسس أصبح عالميًا بالفعل ومن الضروري وضع قوانين موحدة لتوثيق الحالات المشروعة وغير المشروعة منه.
ملخص الجهاز:
خلال فترة السلم، هناك تمييز بين الإقليم الوطني والدولي، وبالتالي فإن "مبدأ المساواة في السيادة" سارٍ، وأي تدخل، بما في ذلك من خلال التجسس الذي يشكل انتهاكًا للإقليم الوطني، سيكون غير قانوني، لأن "مبدأ المساواة في سيادة الدول" يشير ضمنيًا إلى "عدم التدخل" من قبل الدول في شؤون بعضها البعض واستقلالها.
من ناحية أخرى، في عالم يواجه تهديدات الإرهاب وأسلحة الدمار الشامل، يمكن للمعلومات التي يتم جمعها من خلال التجسس والتعاون الاستخباراتي بين الدول أن تساعد في الحفاظ على السلام والأمن الدوليين في بعض الحالات مثل الإرهاب وتهريب المخدرات وانتشار أسلحة الدمار الشامل والجرائم الدولية الخطيرة، لأن جمع هذه المعلومات ضروري لتوجيهها نحو مصالح المجتمع العالمي لمنع وتقليل الاحتكاك الدولي.
في زمن السلم، يعتبر التجسس واختراق إقليم الدولة من قبل عملاء دولة أخرى، كما أنه يعتبر تعديًا على الحقوق الداخلية، وتعديًا على قواعد القانون الدولي التي تحترم سيادة الدول ووحدتها الإقليمية واستقلالها السياسي، (Wright).
html من تشريح مبدأ عدم التدخل والأمثلة المتعلقة بالتدخلات القانونية، يمكن الاستنتاج أنه يبدو أن التجسس يكون قانونيًا عندما يتم في إطار «الإجراءات المضادة»١ أو في سياق تنفيذ «القواعد الآمرة» للقانون الدولي مثل حق تقرير المصير لشعب دولة ما، وكذلك مع الأخذ في الاعتبار ظاهرة العولمة، إذا كان التجسس يهدف إلى الحفاظ على السلام والأمن الدوليين ومكافحة الإرهاب «ضروريًا»، أو إذا تم جمع المعلومات بموافقة الدولة المستهدفة.
يبدو أنه وفقًا لأحكام مشروع اتفاقية عام 2001 بشأن المسؤولية الدولية للدولة التي أعدتها لجنة القانون الدولي٢، يمكن أن يؤدي هذا النوع من التجسس من قبل الحكومات ومن قبل الجهات الفاعلة غير الحكومية مثل مواقع الإنترنت الخاصة، إذا تم ذلك بمعرفة حكومة الدولة المضيفة للموقع، إلى نشوء مسؤولية دولية للدولة الداعمة.