خلاصة:
تختلف المسافة بين الراوي والأحداث والشخصيات والسامع من نص إلى آخر، ويمكن أن تكون هذه المسافة من حيث البعد الزماني، أو الحضور الجسدي والعقلي والأخلاقي والعاطفي. على سبيل المثال، الراوي غاضب ومتحمس بلا شك أكثر ذكاءً من بنجي. في قصة "طفل الناس" لجلال آل أحمد، كلما تقدمت القصة، زادت معارضة السامع (المخاطب) للراوي (المرأة). في قصة سيدنا يوسف (عليه السلام)، شخصية يوسف أرفع شأناً من إخوته الآخرين. سعى مؤلفو هذا البحث، باستخدام المنهج الوصفي التحليلي والاستفادة من المصادر المكتبية، إلى إظهار فهمهم لطبيعة العلاقة بين الراوي والسامع والأحداث والشخصيات في الأدب القصصي، وذلك من خلال قائمة محدودة (ولكن دقيقة) من النصوص القصصية الإيرانية والأجنبية. تشير نتائج البحث إلى أنه في علم السرديات والأدب القصصي، توجد اختلافات بين الراوي والأحداث والشخصيات من جوانب مختلفة.
ملخص الجهاز:
فيما يتعلق بعلم السرد في القصة، تم إجراء العديد من الدراسات في الأدب الروائي الفارسي؛ على سبيل المثال، من بين الأعمال البحثية التي تم إنجازها في مجال «السرد والبنيوية» والتي نشرت في مجلة جستارهای زبانی، يمكن الإشارة إلى المقالات التالية: محمدي فشاركي وفضل الله خدادادي في عام 1391 في دراسة حول «مقارنة هيكل القصة في عملين من عطار بناءً على أنماط البنيوية الحديثة للقصص».
لذلك، يمكن القول أنه في مجال «علم السرد والبنيوية» القصص الفارسية، تم إجراء العديد من الدراسات، ولكن لم يتم إجراء بحث متخصص في فئة الراوي وأبعاده المعرفية في القصة، وكذلك فحص العلاقة بين الراوي يكمن جوهر هذا البحث في الاعتماد على النظريات الحديثة في علم السرد، بالإضافة إلى تقديم شواهد من النصوص الكلاسيكية بجانب النصوص الروائية الحديثة تحت كل فئة.
بالإضافة إلى الاختلاف الجسدي، يوجد أيضًا اختلاف عقلي بين الراوي والشخصيات في النصوص الروائية؛ على سبيل المثال، الراوي في رواية «الغضب والضجيج» أذكى من «بنجي».
النقطة الأخيرة هي أنه من الناحية العاطفية والحسية، هناك أيضًا اختلاف بين الراوي والشخصيات في النصوص الروائية المختلفة؛ على سبيل المثال، لا يتأثر الراوي في قصة رستم وسهراب بموت سهراب بقدر تأثر رستم: عندما سمع رستم، فتح رأسه في ذهول، وأصبح العالم مظلمًا أمامه.
على سبيل المثال، في رواية السقوط لألبير كامو، كلما تقدمت القصة، زادت معارضة المستمع (الجمهور) لـ جان باتيست كلمانس (الراوي)، لأن هناك نوعًا من التناقض الصارخ في كلام وسلوك هذا الراوي.
على سبيل المثال، في قصة معصوم الأول لهوشنگ گلشیری (١٣٦٤: ٧٩)، يكتب الراوي رسالة إلى أخيه (المستمع) وهذا المستمع هو أحد شخصيات القصة: أخي العزيز!