خلاصة:
يتناول هذا المقال بشكل عام موضوعين أساسيين حول القومية كادعاء للهوية، أولاً، يسعى إلى رفض فكرة أن القومية هي نتاج الحداثة والتنوير من خلال التمييز بين نوعين من القومية الكلاسيكية والحديثة، ويمتد الشعور القومي أو حب الوطن عبر تاريخ البشرية. من ناحية أخرى، لا يقبل الادعاء بأن القومية هي أيديولوجية، بل يعتبرها جزءًا من نظام القيم في المجتمعات، وتتجلى صورتها النهائية وفقًا لترتيب مقترحات كل نظام قيمة. وقد أدى هذا الترتيب للقيم إلى استخدام هذه النظرية كأداة للتوسع العالمي والحروب العالمية، واعتُبر قادة مثل موسوليني وهتلر ممثلين لها، بينما أصبح قادة مثل مانديلا وسوكارنو ومصدق رسل تحرير واستقلال بهذه الفكرة. يهدف هذا المقال إلى توضيح أنه على الرغم من عملية العولمة، لم تفقد القومية والدول القومية مصداقيتها فحسب، بل هناك أدلة كثيرة على مصداقيتها الدائمة. مع ذلك، حاولنا تتبع طريقة النظر إلى القومية والدولة القومية في جزء من النظرية الاجتماعية والفلسفية في القرنين التاسع عشر والعشرين.
ملخص الجهاز:
القومية، مشكلة الهوية والدولة القومية في النظرية الاجتماعية ∗ حميد أحمدي أستاذ قسم العلوم السياسية بكلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة طهران حبيب الله فاضلي ماجستير في العلوم السياسية (تاريخ الاستلام: ٨٦/١/١٧ – تاريخ الموافقة: ٨٦/٥/١٥) ملخص: يتناول هذا المقال بشكل أساسي موضوعين رئيسيين حول القومية باعتبارها ادعاءً للهوية، أولاً، يسعى إلى تمييز نوعين من القومية الكلاسيكية والحديثة، ورفض الاعتقاد بأن القومية هي وليدة الحداثة والتنوير، ونشر الشعور القومي أو حب الوطن عبر تاريخ البشرية.
٢- القومية أو إثارة الشعور الوطني ما هي القومية؟ ما هو الوضع النظري للقومية؟ مع تطورات مثل العولمة (globalization)، هل هناك أمل في بقاء القومية؟ أم كما يعتقد بعض المفكرين، يجب دراسة بقايا القومية في المتاحف وكتب تاريخ الفكر؟ (هاميل فارب في توحيدفام، ١٣٨٢، صص ٢٨٥-٣٠٤) في هذا القسم، نسعى إلى التأمل قليلاً في القومية ومعانيها المختلفة والإشارة إلى النظريات المهمة للقومية، وفي النهاية نؤكد على أن القومية ليست فقط قد فقدت أهميتها كعامل للهوية وبناء المعنى (بشيرية، ١٣٨٢-١٣٠) بل إن التطورات الجارية في الساحة العالمية تشير إلى أهميتها، وفي الساحة الداخلية نرى أيضًا أن النهج القومي يفتح الطريق في وضع السياسات الكبرى.
(بن در فولادوند، المصدر السابق) لكن الكثيرين يتتبعون تاريخ القومية الجديدة منذ القرن الثامن عشر، وخاصة بعد الثورة الفرنسية الكبرى، ومع أحداث مثل صناعة الطباعة والإصلاح الديني والثورة الصناعية وظهور الدولة القومية، ظهرت ظاهرة جديدة في الساحة وهي القومية ونمت جنبًا إلى جنب مع الليبرالية، وتطورت القومية المدنية تدريجيًا على حساب القومية العرقية.