خلاصة:
أحد الأهداف الرئيسية لهذا البحث هو دراسة العلاقات المتبادلة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والدول المجاورة والقريبة لها في الشرق الأوسط، والجهات الفاعلة الحكومية وغير الحكومية الأخرى النشطة في محيطها. منذ وقوع الثورة وحتى الآن، كانت علاقات إيران مع تركيا وباكستان في إطار منظمة التعاون الاقتصادي غالبًا ودية، ومع أفغانستان في عهد طالبان ومع العراق في فترة حكم نظام صدام حسين المعادية للغاية. توصف علاقات إيران مع جيرانها الجنوبيين على طول الخليج العربي، باستثناء قطر وإلى حد ما عمان والكويت، بأنها مضطربة ومليئة بالأزمات في النصف الأول من هذه الفترة الزمنية. على مسافة أبعد جغرافيًا، يعتبر التعاون الوثيق بين إيران وسوريا والجماعات دون الوطنية النشطة في لبنان وفلسطين المحتلة (مثل حزب الله وحماس) ذا أهمية استراتيجية. في حين أن المعارضة الصريحة لإيران لمواقف وسياسات إسرائيل بشأن القضية الفلسطينية ووجود القوات العسكرية لهذه الدولة في جنوب لبنان من جهة، واستمرار العداء المحافظين الجدد الأمريكيين لإيران بسبب طبيعتها القومية الإسلامية وانتقاد المسؤولين الإيرانيين للسياسات التوسعية لواشنطن من جهة أخرى، قد أدى إلى صراعات لفظية وأزمات حادة في السياسة الخارجية.
ملخص الجهاز:
إيران والشرق الأوسط: خيارات صعبة وأهمية الواقعية سعيدة لطفيان* أستاذ مساعد في قسم العلوم السياسية، كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة طهران (تاريخ الاستلام: 1/2/86- تاريخ الموافقة: 20/3/87) ملخص أحد الأهداف الرئيسية لهذا البحث هو دراسة العلاقات المتبادلة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودول الجوار القريبة في الشرق الأوسط والجهات الفاعلة الحكومية وغير الحكومية الأخرى النشطة في محيطها.
وفي الوقت نفسه، أدى التناقض الصارخ لإيران مع مواقف وسياسات إسرائيل فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية ومع الوجود العسكري لقوات هذا النظام في جنوب لبنان من جهة، واستمرار العداء المحافظين الجدد الأمريكيين لإيران بسبب طبيعتها القومية الإسلامية وانتقاد المسؤولين الإيرانيين للسياسات التوسعية لواشنطن من جهة أخرى إلى صراعات لفظية وأزمات حادة في السياسة الخارجية.
يمكننا دراسة سلوك السياسة الخارجية للدول الأعضاء في نظام إقليمي يتكون من N من الجهات الفاعلة على المستويين الإقليمي والدولي، ولا حاجة لتقسيم أعضاء هذا النظام إلى مجموعات فرعية إقليمية تتكون من دولتين أو ثلاث دول لدراسة العلاقات المتبادلة والخارجية.
القضايا الإقليمية الهامة والسياسة الخارجية الإيرانية يجب وصف العلاقات المتبادلة بين إيران وجيرانها منذ عام 1979 بأنها متوترة، وتشهد تقلبات حادة، وذات أهمية استراتيجية للدول خارج المنطقة.
لصنع القرار ومعالجة هذه القضايا الملحة، يجب على صانعي السياسات الإيرانيين الانتباه إلى سياسات وسلوكيات السياسة الخارجية للجهات الفاعلة التالية: أ(الجهات الفاعلة الحكومية الإقليمية): أذربيجان، الأردن، أوزبكستان، إسرائيل، أفغانستان، الإمارات العربية المتحدة، البحرين، باكستان، تركيا، سوريا، العراق، المملكة العربية السعودية، عمان، السلطة الفلسطينية، قطر، الكويت، لبنان، مصر، الجامعة العربية، مجلس التعاون الخليجي.
النتيجة من خلال دراسة سلوك السياسة الخارجية وطبيعة العلاقات المتبادلة بين إيران والجهات الفاعلة الرئيسية في محيطها، نصل إلى استنتاج بشأن سبع نقاط مهمة على النحو التالي.