خلاصة:
كانت مجالس العزاء بمثابة البُعد العملي المناسكي للدين تُعتبر ذو أهمية واعتبار خاص منذ القدم، ويشارك كل عام الملايين من الباحثين عن الله والعشاق المتيمين بحضرة سيد الشهداء(ع) بشكل رائع ومنسجم ووحدوي ومفعم بالحماس في مجالس العزاء في العشرة الأولى من محرم. في هذه المقالة، تُعتبر فهم الظاهرة التجارب الدينية الحية للشباب من حضور مجالس العزاء مع مراعاة الظروف المجتمعية للمجتمع الكوروني. باستخدام طريقة التعدين النظري والهدف، أُجريت مقابلات مع 25 شابًا من المعزين (من 18 إلى 35 عامًا) في أربعة مجالس شبابية (خادم العباس (ع)، ذوالانوار، ساجدین ومحبین) في ني ريز بمحافظة فارس في محرم 1399. جُمعت بيانات هذه الدراسة النوعية من خلال مقابلات نصف منظمة. بناءً على نموذج تصنيف تجارب الجماعات الدينية ليوآخيم آوخ، تم تصنيف التجارب الحية للشباب في ثلاثة جوانب: الجانب الفكري: زيادة البصيرة، تحسين الصحة النفسية، الجانب العملي: أسلوب جديد للحداد، اكتساب الهوية المحرمية، التربية الدينية، اكتساب هوية جهادية، والجانب الاجتماعي: تعزيز رأس المال الاجتماعي، تحسين الصحة الاجتماعية، الحياة الجماعية وخلق الروابط عبر الأجيال، تعليق نظام التصنيف الاجتماعي. توضح النتائج العامة للبحث أن مجالس العزاء للإمام الحسين (ع) تُعتبر عامل بناء الهوية وتلعب دورًا أساسيًا في راحة وبهجة وسعادة الشباب على الصعيد الاجتماعي والروحي والجسدي والنفسي.
ملخص الجهاز:
تكمن أهمية العزاء على سيد الشهداء (ع) والإلمام بتاريخ حياته، والذي أصبح أحد أكثر الملاحم إثارة في تاريخ البشرية، ليس فقط في أنه يثير أقوى موجات المشاعر لملايين البشر حوله كل عام ويخلق احتفالات أكثر حماسًا من أي احتفال آخر، بل تكمن أهميته أيضًا في أنه لا يوجد محفز سوى المشاعر الدينية والإنسانية والشعبية النقية، وهذه التجمعات المهيبة، التي تقام لتخليد ذكرى هذه الحادثة التاريخية، لا تحتاج إلى أي مقدمات أو أنشطة دعائية، وهي فريدة من نوعها في هذا الصدد (مكارم شيرازي، 1388: 13).
تتضمن أسئلة البحث: ما هي أبعاد التجربة الدينية لحضور الشباب في مجالس العزاء في محرم كورونا؟ ما هي وظائف حضور هذه المجالس في هذه الأوقات الحرجة؟ خلفية البحث تظهر نتائج بحث انتظاري (1398) أن مراسم العزاء ليس لها وظيفة إحداث الحزن، بل على العكس من أي نوع من الطقوس التي تؤدي إلى الترابط الاجتماعي، فإنها في الواقع تلبي الفراغات الهوية للأفراد في المجتمع من خلال تلبية الاحتياجات النفسية والاجتماعية.
تشير نتائج بحث جمشيديها وقبادي (1386) في دراسة بعنوان “تحليل علم الاجتماع للمراسم والشعائر الدينية مع التركيز على مراسم عاشوراء” إلى أن مراسم عاشوراء الحسين هي واحدة من أكثر المراسم روعة وعظمة في البلاد والتي كانت مصدرًا للعديد من التحولات وتكوين المعايير في السلوكيات الفردية والاجتماعية.
كان الهدف من البحث الحالي هو فهم تجربة الشباب الحية من حضور هيئات العزاء، والتي تم تصنيفها إلى ثلاثة جوانب بناءً على نموذج التصنيف التجريبي للمجموعات الدينية ليوآخيم أوخ: البعد الفكري: زيادة البصيرة، وتعزيز الصحة النفسية، والبُعد العملي: أسلوب جديد للعزاء، واكتساب هوية محرم، والتنشئة الاجتماعية الدينية، واكتساب هوية جهادية، والبُعد الاجتماعي: تعزيز رأس المال الاجتماعي، وتعزيز الصحة الاجتماعية، والعيش الجماعي وإقامة روابط عبر الأجيال، وتعليق نظام الطبقات الاجتماعية.