خلاصة:
الديمقراطية، بلا شك، هي ساحة عامة للأنشطة الإنسانية؛ لأن الناس يتفاعلون مع بعضهم البعض في هذا المجال ويعبرون عن طلباتهم واهتماماتهم. تتشكل الحركات الاجتماعية التي تعبر عن مطالب الشعب وتعمل في هذا المجال العام. يهدف هذا البحث إلى دراسة وتقييم مدى تأثير عقلانية التواصل في نظرية هابرماس على طريقة عمل وتنظيم الحركات الاجتماعية الحديثة، وكذلك أنواع الأساليب والاستراتيجيات التي تتبناها لتحقيق أهدافها. نظرًا للطبيعة العالمية للأهداف، من منظور الديمقراطية التداولية لهابرماس ومن وجهة نظر الحركات الاجتماعية الجديدة، ونظرًا لطريقة التفاهم والحوار بين الطرفين، يمكن ملاحظة توافقات وتشابهات ملحوظة بينهما. يجادل هذا المقال بأن الحركات الاجتماعية الجديدة مثل الحركة الخضراء (البيئية)، نزع السلاح، إلخ، قد تأثرت بهذه النظرية، سواء على المستوى العملي أو النظري، من خلال تبني أسلوب الديمقراطية التداولية لهابرماس. سيحاول المقال فيما يلي تصوير جوانب مختلفة من هذه العلاقة، مع التركيز على حركتي غرين وول ستريت. منهج البحث هو نوعي من نوع تفسيري سببي وطريقة التحليل وصفية تفسيرية باستخدام مصادر مكتبية ووثائقية.
ملخص الجهاز:
الديمقراطية التداولية؛ الحركات الاجتماعية والفضاء العام العالمي (مع التركيز على نظرية العقلانية التواصلية لهابرماس) علي رضا سميعي أصفهاني ١ مساعد تدريسي في قسم العلوم السياسية بجامعة ياسوج سجاد ميرالي طالب ماجستير في العلوم السياسية بجامعة ياسوج (تاريخ الاستلام: ٩٢/٢/١٠ - تاريخ الموافقة: ٩٢/١١/٢٠) ملخص الديمقراطية، بلا شك، هي ساحة الأنشطة الإنسانية؛ لأن الناس يتفاعلون مع بعضهم البعض في هذا المجال ويعبرون عن طلباتهم واهتماماتهم.
يهدف هذا البحث إلى دراسة وتقييم مدى تأثير العقلانية التواصلية في نظرية هابرماس على طريقة عمل وتنظيم الحركات الاجتماعية الحديثة، وكذلك نوع الأساليب والاستراتيجيات المتبعة لتحقيق أهدافها.
مقدمة يعتقد هابرماس، مع سيطرة العقلانية الإثباتية على مختلف أجزاء المجتمع الرأسمالي الحديث، وخاصة الفضاء العام، أنه لا يمكن أن نأمل كثيرًا في الديمقراطية الغربية؛ إلا إذا انتقلنا من العقلانية الأداتية إلى العقلانية التواصلية.
يتعامل هابرماس بشكل جيد مع هذه القضية من خلال انتقاد السعي وراء المصلحة الذاتية والطبيعة الأداتية للأفعال التي هي نتيجة للهيمنة العقلانية الأداتية، موضحًا أنه طالما لم يتم تفريغ المجال العام من السلطة ولم يتم القضاء على تداخل المؤسسات الحكومية مع قاعدة المجتمع المدني، فلا يمكن توقع أفعال معيارية وغير ذات مصلحة.
في الواقع، إن تعميم المصلحة الذاتية والأدوات هو السمة الرئيسية للعقلانية الأداتية؛ في حين أن العقلانية التواصلية، من خلال طرح الديمقراطية التداولية، تسعى إلى تعميم مجالات الحوار الحر والخالي من السلطة، وبالتالي فإن حركة الخضر تسير على خطى سياسة الديمقراطية التداولية.
من ناحية أخرى، تسعى الحركات الاجتماعية الجديدة من خلال تعزيز عناصر المجتمع المدني وتوسيع قنوات المشاركة والتفاعل مع المواطنين إلى التأثير على الرأي العام لإيصال أفكارها.