خلاصة:
ملخص: تعاني أصالة الفرد أو المجتمع أو كليهما من قصور ونواقص؛ من بينها أن هذه المقاربات تعتبر الإنسان والتحولات الإنسانية منفصلة عن شبكة الكون المعقدة. وتؤدي إلى التقليل من شأن التحولات الإنسانية في إطار الفرد والمجتمع، ولا تعالج التأثيرات البيئية وغير الإنسانية. يهدف هذا المقال، من خلال دراسة ومراجعة الحكمة الصدرائية، إلى إثبات أولاً أنه بالالتزام بالحكمة المتعالية والمنهج الأصيل للوجود، يمكن إضفاء هوية متميزة على المجتمع. ثانياً، على هذا الأساس، يمكن اعتبار المجتمع وحدة متكاملة من الماضي والحاضر والمستقبل، كمجموع لكل الأفعال. ثالثاً، بناءً على سعة وجود الفرد والمجتمع، يمكن الاعتراف بالآثار الملكوتية المترتبة عليهما. ورابعاً، توضيح العيوب المترتبة على تبني فكرة أصالة المجتمع مع هوية متنوعة للأفراد وما إلى ذلك. الكلمات المفتاحية: أصالة الفرد، أصالة المجتمع، أصالة الوجود، الفطرة، المجتمع الهوياتي، سعة وجودية، آثار ملكوتية
ملخص الجهاز:
أصالة الفرد والمجتمع وآثارها الاجتماعية على أساس الحكمة الصدرائية تاريخ الاستلام: ٩٦/٩/٢١ تاريخ القبول: ٩٧/٢/٧ حسن خيري ١ ملخص تعاني أصالة الفرد أو المجتمع أو كليهما من قصور ونواقص؛ من بينها أن هذه المناهج تعتبر الإنسان والتغيرات الإنسانية منفصلة عن الشبكة المعقدة للكون، وتميل إلى التقليل من شأنها، والتي تهدف إلى تحليل التغيرات الإنسانية في إطار الفرد والمجتمع، ولا تعالج التأثيرات البيئية وغير الإنسانية.
السيد محمد باقر الصدر، صاحب الأعمال القيمة مثل فلسفتنا واقتصادنا وتدوين مجتمعنا، يعتبر المجتمع كالفرد، ولكن هذا لا يعني أن المجتمع له وجود مستقل، بل يعني أن سلوكيات الإنسان بعضها في المجال الفردي لها تأثير إيجابي أو سلبي، وبعضها يشمل المجال الاجتماعي أو التاريخ الإنساني، وبالتالي فهي ذات محاسبة متميزة.
أدت الثورة الإسلامية في إيران إلى حضور الدين في مجالات الحياة الإنسانية، واندماج العقلانية والروحانية والفلسفة وعلم الكلام والصوفية والشريعة في نسيج هذا النظام مع ترسّخ أفكار متعددة الأوجه وشاملة لمؤسسي الثورة وقادتها في مجال المناقشات العلمية وتطوير الأنظمة الاجتماعية ورسم مكانة الفرد والهياكل والمؤسسات وتأثر الإنسان بالعوامل الخارجية والداخلية، وقد أصبح اليوم الحكمة الصدرائية أساسًا لهذا الفكر والسيرة.
لذلك، يهدف هذا المقال إلى هدفين؛ أولاً، التعرف على وجهة نظر ملاصدرا حول أصالة الفرد وأصالة المجتمع، وثانياً، استنباط الآثار الاجتماعية التي يمكن أن تنجم عن هذا المنظور.
استجواب ملاصدرا حول الآثار الاجتماعية للأصالة بالنسبة للفرد والمجتمع استنادًا إلى أصالة الوجود والمفاهيم الأخرى في الشبكة والنظام الفكري لملاصدرا مثل الحركة الجوهرية، والوحدة في التعدد، والتعدد في الوحدة، وقبول النتائج المترتبة عليها، يمكننا القول إن مجموع التحولات الإنسانية على طول وعرض الحياة الفردية والاجتماعية للإنسان ينتج حقيقة نسميها المجتمع أو النظام الاجتماعي.