خلاصة:
أحد المؤسسات والأسس القانونية التي ظهرت بمفهوم جديد مع النظام الرأسمالي القائم على الثورة الصناعية هو "الشركة". على مر التاريخ، مرت الشركة بتقلبات صعود وهبوط؛ لقد كان تطور أشكالها الأولية إلى الشكل الحديث الحالي مصحوبًا بتحولات اجتماعية واقتصادية. دخل النظام الرأسمالي مرحلة جديدة من التنظيم الاجتماعي من خلال إنشاء مؤسسة الشركة. من الناحية الاقتصادية، لا تعتبر الشركة مجرد شخصية قانونية، بل هي أداة لتوجيه وتنظيم الأنشطة الاقتصادية. اليوم، تحول التفاعل بين الحكومة والاقتصاد إلى تفاعل بين الحكومة والشركات الكبرى. في النهج الاقتصادي، انفصلت الشركة عن مفهومها التقليدي الذي هو مجرد اتفاق بين مؤسسين أو أكثر لإجراء عمليات تجارية، وتُنظر إليها كمنظمة قانونية واقتصادية. في إيران، لم يتم إيلاء اهتمام للأسس الاجتماعية والاقتصادية للشركة، ونظر الفقهاء إلى الشركة من منظور القوانين فقط. لتحديد الأسس القانونية للشركة، يجب الانتباه إلى مفهومها الاقتصادي أيضًا، فما لم يتم فحص طبيعة الشركة الاقتصادية، لا يمكن تقديم حلول قانونية فعالة لتحسين الهياكل الداخلية للشركة.
ملخص الجهاز:
تمامًا كما يؤثر القانون من خلال صياغة العقوبات المختلفة والمتنوعة على سلوك الإنسان، فإن الشركات التجارية تؤثر أيضًا على أداء وسلوك الإنسان، وهذا التأثير أكبر من الطبيعة الاقتصادية، لأن الأفراد من خلال تأسيس شركة يختارون افتراضًا عقلانيًا (تعظيم المنفعة) ويعملون ضمن حدود المنفعة والكفاءة الاقتصادية والربح الأكبر.
دخل النظام الرأسمالي مرحلة جديدة من التنظيم الاجتماعي من خلال إنشاء مؤسسة المشاركة، وفي علم الاقتصاد، تم تقييم نظام الشركة الداخلي، وطريقة اختيار المديرين، وكيفية الرقابة والإشراف عليهم؛ لأن ظهور الشركات المساهمة الكبيرة أدى إلى انفصال الملكية عن الرقابة1، ويجب التحكم في هذا الكيان القانوني من الناحية الاقتصادية والإشراف على أنشطته.
بعبارة أخرى، هذه النظرية غير قادرة على تفسير الهيكل الداخلي للشركة، لأنهم يعتبرون الشركة كيانًا مستعدًا للعمل في السوق ويفتقرون إلى البصيرة اللازمة لفصل الملكية عن الإدارة وتفسير هياكل الشركة.
علاوة على ذلك، لا تأخذ هذه النظرية في الاعتبار مسألة فصل الملكية عن الرقابة والاختلاف بين الشركة التي يسيطر عليها المالك والشركة التي تكون السلطة فيها في يد مديريها فيما يتعلق بإدارة الشركة (ديجنام، 2004، ص 358).
تعتبر إرادة المساهمين في شكل اجتماعات عامة للمساهمين بموجب القانون إرادة الشركة لانتخاب المديرين كممثلين للشركة وتحديد حدود سلطاتهم، بينما ينظر علم الاقتصاد إلى العلاقة بين الأصيل والوكيل من منظور مختلف.
لكن تأثير هذه النظرية يظهر بشكل أكبر في هيكل ملكية الشركة، فالملكية السهمية هي العامل الأكثر تحديدًا لكيفية إدارة الشركات والتحكم فيها، ومستوى تركيز الملكية في الشركة يحدد كيفية توزيع السلطة بين المساهمين والمديرين.
تعتمد نظرية الوكالة على العلاقة التعاقدية بين الأصيل والوكيل وتسعى إلى تقليل تضارب المصالح بينهما من أجل كفاءة الشركة وتركز بشكل أكبر على الهيكل الداخلي للشركة.