خلاصة:
على الرغم من تأكيد المصادر والنصوص الإسلامية على تأسيس أمة إسلامية واحدة وتشكيلها في القرون الأولى، إلا أن هذا الأمر تعرض للانفراط والانقسام السياسي تدريجياً لأسباب مختلفة. ويعزى ذلك إلى السلوك السياسي غير السليم للنخب السياسية، وكذلك الفهم الخاطئ للمنظومة الفكرية للإسلام واستبدال عناصر جديدة في البنية المعرفية للمسلمين. يعتبر مودودي أن ظهور النظام السلطاني في الحكم الإسلامي بعد الخلفاء الراشدين من قبل معاوية وعزل الخلافة الإنسانية التي كانت سائدة بالطرق الديمقراطية في عهد الخلفاء الراشدين، هو أهم عنصر مؤثر في انشقاق الوحدة الإسلامية. يهدف هذا البحث إلى دراسة عوامل الانفراط والاندماج السياسي للأمة الإسلامية، وكذلك استراتيجية إعادة بنائها من منظور مودودي. يكمن سبب أهمية هذا البحث في أن مودودي هو أحد المفكرين المعاصرين الكبار المؤثرين على الجماعات السلفية التي يُشار إليها اليوم بطريقة ما كعامل انفراط الأمة الإسلامية. يجمع هذا المقال البيانات والمعلومات اللازمة بالطريقة الوثائقية ويحللها بشكل تفسيري من وجهة نظر مودودي.
ملخص الجهاز:
ويكتب في هذا الصدد: «الحقيقة هي أنه بتحريف العبث في معاني هذه الكلمات الأربع (الله والرب والعبادة والدين)، غابت التعاليم المهمة للقرآن عن الناس، بل يجب القول إن الروح السامية وطريقة التفكير المركزية لهذا الكتاب السماوي وُضعت خلف حجاب الجهل، وهذا أحد العوامل القوية التي أدت إلى ضعف وهجوم الوهن على معتقدات وأعمال الأمم الإسلامية» (مودودي، ١٣٤٨: ٥٢).
وعلى هذا الأساس، حدد مودودي بشكل صحيح أصل انهيار الأمة الإسلامية وتعطيل النظام السياسي والاجتماعي للمسلمين في التغيير التدريجي لطبيعة الخلافة الإسلامية، وبالتالي سعى إلى إعادة بنائها وتفصيلها مرة أخرى.
يعتقد مودودي أن وجود مثل هذه المكونات في النظام السياسي الإسلامي يؤدي إلى إقامة العدالة واستفادة الناس من حقوقهم المشروعة، وبالتالي سيتم وضع الأساس لإزالة نظام الملوك والاستبداد.
يعتقد مودودي أن وجود مثل هذه المكونات في النظام السياسي الإسلامي يؤدي إلى إقامة العدالة واستفادة الناس من حقوقهم المشروعة، وبالتالي يتم وضع الأساس لإزالة نظام الملوك والاستبداد.
يرد مودودي على الشبهة القائلة بأن تحقيق أمة الإسلام قد يكون ممكنًا في ضوء النظام السياسي الديمقراطي، ويقول: إن توقع تحقيق أمة الإسلام، وحتى الأنظمة الجمهورية، هو أمر عبثي طالما لم تتشكل الأمة الإسلامية على أساس التعليم والتدريب الإسلامي، لأنه في مثل هذه المجتمعات، ستكون السلطة في النهاية في أيدي أولئك الذين يمكنهم كسب التأييد الشعبي وأن يكونوا موثوقين من قبل الناس ليتم انتخابهم.
يرى مودودي أن حل مشاكل العالم اليوم يكمن في تحقيق الثورة الإسلامية، ويعتقد أن هذه الثورة يجب أن تكون داخلية وفي معتقدات ورؤى أفراد المجتمع حتى يتم بناء الثورة الإسلامية على أساسها.