خلاصة:
في القرن التاسع عشر الميلادي، مع تقاطع المجتمع الإيراني التقليدي مع حداثة الغرب، طُرح سؤال: ماذا يجب أن نفعل؟ كان رد عبد الرحيم طالبوف التبريزي على هذا السؤال هو قبول مشروط للحداثة. فهو يقبل عناصر مهمة من الحداثة والهوية الحديثة مثل العقلانية، وسيادة القانون، والسيادة الوطنية، والانتقاد، وإلى حد ما العلمنة، ولكنه على عكس آخوندزاده وآقا خان الكرماني ليس معادياً للدين. ومع ذلك، وبصفته ديمقراطياً وليس ليبرالياً، فقد أكد على تكييف الحداثة في إيران بالاعتماد على الحفاظ على الهوية الثقافية، وتطبيق العقل البشري والدين الحديث لصياغة القوانين، وتحسين الأخلاق وتنظيم العلاقات بين الأفراد، واستخدام الجانب التوعوي للحداثة لإحداث تحول في الهوية التقليدية، والحفاظ على تعزيز الهوية الوطنية، وطرد الاستبداد والاستعمار. تهدف هذه المقالة إلى مناقشة العلاقة بين الهوية على المستويات الوطنية والدينية والثقافية والتقليدية مع الحداثة والهوية الحديثة فيما يتعلق بالمجتمع الإيراني في فكر طالبوف التبريزي.
ملخص الجهاز:
نسبة الهوية والحداثة في الفكر السياسي والاجتماعي لطالبوف التبريزي خليل الله سردارنيا* أستاذ مساعد في العلوم السياسية بجامعة شيراز (تاريخ الاستلام: 87/3/8 - تاريخ الموافقة: 87/10/2) ملخص: في القرن التاسع عشر الميلادي، مع تقاطع المجتمع الإيراني التقليدي مع الحداثة الغربية، طُرح سؤال: ماذا يجب أن نفعل؟ كان رد عبد الرحيم طالبوف التبريزي على هذا السؤال هو قبول الحداثة المشروط.
تهدف هذه المقالة إلى مناقشة العلاقة بين الهوية على المستويات الوطنية والدينية والثقافية والتقليدية مع الحداثة والهوية الحديثة فيما يتعلق بالمجتمع الإيراني في فكر طالبوف التبريزي.
في المجال السياسي والفكري، كان يقف في منتصف الطريق بين المثقفين العلمانيين (بشكل أساسي) والدينيين، وكان يعتبر استخدام الدين كمصدر للتشريع إلى جانب العقل مشروطاً بتحديث الدين وتكييفه مع الحداثة، وفي الوقت نفسه، كان يقبل الأبعاد المدنية للهوية الحديثة، بما في ذلك أنواع الحريات السياسية والعقلانية وغيرها.
الآن، السؤال الأساسي هو: هل يقبل طالبوف الهوية الحديثة في الصراع بين الهوية التقليدية والهوية الحديثة (بالخصائص المذكورة)؟ وإذا كان الأمر كذلك، فهل قبول الهوية الحديثة لديه مشروط أم قبول كامل؟ للإجابة على هذا السؤال، يجب القول أنه من وجهة نظر طالبوف، على الرغم من أن الهوية الحديثة يمكن أن تكون مؤثرة إلى حد كبير في تقدم إيران، إلا أن قبولها يجب أن يكون مشروطًا بالظروف الثقافية والاجتماعية لإيران.
في العلاقة بين الهوية الوطنية والهوية الحديثة أو الحداثة، أوضح طالبوف أن للحداثة الغربية وجهين إيجابيين ووجه سلبي أو استعماري، وكان الوجه الاستعماري للحضارة الغربية إلى جانب سلطة الحكام المستبدين وغياب القانون والجهل والغباء لدى الشعب عاملاً في تخلف إيران وتهديدًا للهوية الوطنية.
في العلاقة بين الهوية الثقافية والهوية الحديثة أو الحداثة، كان طالبوف يعتبر قبول الحداثة مشروطًا وفي سياق الحفاظ على الهوية الثقافية، كان ينتقد التقليد الأعمى واللامبالاة واللهو.